الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧
(فائدة - ٥٦) اعلم ان القضية تشتمل على اجزاء ثلاثة: النسبة التامة وطرفاها وهما الموضوع والمحمول، وتنقسم الى اقسام ثلاثة: لفظية، ومعقولة وواقعية أي النفس الامرية، وينقسم كل منها الى موجبة وسالبة ولا بد من وجود الموضوع فيهما في اللفظية والمعقولة إذ كما لا تتحقق الموجبة اللفظية أو المعقولة الا بعد تحقق وجود موضوعها في عالم اللفظ أو الذهن فكذلك السالبة اللفظية أو المعقولة لا تحقق الا بعد وجود موضوعها كذلك، فالسالبة عن الموجبة في القضية النفس الامرية، إذ تعتبر في سالبتها وجود موضوعها إذ كما تصدق السالبة بانتفاء المحمول كذلك تصدق بانتفاء الموضوع، واما الموجبة منها فلا بد من وجود الموضوع فيها، لان الحكم فيها بثبوت شئ لشئ وثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له. ثم ان ملاك الموجبة عند اهل النظر كون النسبة ايجابية في القضية اللفظية ولو لم يكن ثبوت في نفس الامر، اما لاجل امتناع وجود موضوعه في الخارج كاجتماع الضدين محال، وشريك الباري ممتنع، واما لاجل عدم وجوده في الخارج اتفاقا. واما لاجل كون محمولها امرا عدميا فالتجاوا الى جعل الوجود المعتبر فيها اعم من الوجود الخارجي والذهني والخارجى اعم من التحقيقى والتقديري، فان