الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٨
يشترط حتى واقعها يجب عليه حد الزانى؟ قال: لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح، ويستغفر الله مما اتى " لاحتمال ان يراد من نسيان الاشتراط نسيان عقد المتعة لا نسيان الاجل، بل يمكن ان يقال انه هو الظاهر من قوله يتمتع بها بعد النكاح. ان قلت: العقود تابعة للقصود لانها افعال اختيارية والفعل الاختياري بما هو اختياري تابع للقصد بالضرورة، فلا يعقل انعقاد العقد دائما مع قصد المتعة، كما انه لا يعقل انعقاده كذلك مع قصد التزويج من دون قصد دوام وانقطاع، والروايات الدالة على انعقاده دائما مع قصد المتعة، اولا مع قصدها والدوام، ضعيفة الاسناد فلا يجوز العمل بها اولا لضعفها، وثانيا لمعارضتها مع القاعدة المسلمة الضرورية. قلت قد عرفت مما بيناه ان الدوام ليس امرا زائدا على العقد حتى يحتاج الى قصد زائد على قصد العقد فمع قصد التزويج من دون قصد دوام وانقطاع يقع دائما لانه مقتضى اطلاقه و عدم تقييده، كما انه مع قصد المتعة وعدم الاتيان بمقتضاه من التقييد بالاجل يقع دائما ايضا، لان مرجع قصد المتعة الى قصد التزويج مقيدا باجل معين فقصد اصل التزويج ثابت وقصد تقييده باجل معين مع عدم الاتيان به عمدا أو نسيانا يقع لغوا ولا يخل بقصد اصل التزويج فيقع مطلقا دائما. والحاصل ان الاتيان بما يقتضى الدوام باطلاقه عن قصد وقصد تقييده باجل محدود مع عدم الاتيان به لا يخل بالمقتضى، بل يقع قصد التقييد لغوا لعدم الوفاء به، فحال دوام عقد التزويج المنتزع عن اطلاقه، وعدم قييده باجل حال لزوم عقد البيع المنتزع عن اطلاقه، فكما انه إذا قصد ايقاع عقد البيع على ان يكون له الخيار في مدة معينة وغفل حال العقد عن الاتيان بالشرط أو تركه عمدا يقع العقد لازما ولا يخل به قصده ايقاعه مشروطا بالخيار في مدة معينة قبل اجراء صيغة العقد فكذلك الامر في المقام، وبيان آخر انه إذا نسى ذكر الاجل فهو قاصدا للتحديد والقصد السابق على اجراء الصيغة لا اثر له، وإذا تركه عمدا فهو قادم باختياره على اجراء