الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٦
" فائدة - ٦٦ " اعلم انه لا شبهة في ان الوكالة من العقود الاذنية الجائزة بالذات من الجانبين، فيجوز للموكل الرجوع عن توكيله كما يجوز للوكيل الرجوع عن قبوله، ولكن اشترطوا في رجوع الموكل اعلامه الوكيل بعزله عن الوكالة، فما لم يعلمه بعزله لم ينعزل، ولم يشترطوا ذلك في رجوع الوكيل بل حكموا بتحقق رجوعه عن قبول الوكالة اعلم الموكل برجوعه ام لا، وحكى عن جماعة من الفقهاء (قدس سرهم) انه ان تعذر اعلام الموكل وكيله بالعزل فاشهد عليه ينعزل الوكيل بالاشهاد، والا فلا ينعزل الا باعلامه اياه بعزله، والروايات تدل على عدم انعزاله الا باعلام. ففى صحيح ابني وهب ويزيد عن الصادق (ع) " من وكل رجلا على امضاء امر من الامور فالوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منها كما اعلمه بالدخول فيها " وصحيح ابن سالم عنه (ع) ايضا " في رجل وكل آخر على وكالة في امر من الامور واشهد له بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لامضاء الامر فقال اشهدوا انى قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال ان كان الوكيل امضى الامر الذى وكل فيه قبل العزل، فان الامر ماض على ما امضاه الوكيل كره الموكل ام رضى قلت فان الوكيل قد امضى الامر الذى قد وكل فيه قبل ان يعلم بالعزل أو يبلغه انه قد عزل عن الوكالة فالامر على ما امضاه؟ قال نعم قلت فان بلغه العزل قبل ان يمضى ثم ذهب حتى امضاه لم يكن