الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧
إليها فالحاصل من العمل بينهم اثلاثا ويرجع كل واحد على الاخرين بثلث اجرة نفسه أو ماله. فلو فرضنا ان السقاء حصل اربعة وعشرين وكانت اجرة مثله خمسة عشر واجرة الدابة اثنى عشر والراوية ثلثة فلملك واحد منهم من الحاصل ثمانية لانه عوض مالهم بناء على ما اخترناه من جواز التوكيل في حيازة المباح وسياتى تحقيقة، ثم يرجع السقاء على كل واحد منهما بخمسة ويرجع صاحب الدابة على كل واحد باربعة وصاحب الراوية بدرهم فيأخذان من السقاء خمسة ويعطيانه عشرة يفضل له ثلاثة عشر وياخذان من صاحب الدابة ستة يعطيانه ثمانية، يبقى معه عشرة، وياخذان من صاحب الراوية تسعة ويعطيانه درهمين يفضل له من المجموع درهم فالمجتمع معهم اربعة وعشرون هي الحاصل من عوض الماء " انتهى. وفى الجواهر " صاحب الراوية والدابة ان كانا قد وكلا السقاء في الحيازة لهما وقد امراه بذلك وقد حازه بنيتهما مع نفسه اتجه حينئذ شركة الجميع بالماء وكان لكل منهم ثلثا الاجرة على الاخرين، فان تساوت لم يرجع احدهم على الاخر والارجع بالتفاوت. وان لم يكن ثم توكيل وقد حازه بنية الجميع ولم نقل بجريان الفضولية في نحوه أو لم تحصل الاجازة اشكل ملكه له ايضا بناء على اعتبار نية التملك في الحيازة ضرورة كون الفرض نية الملك للغير معه فضلا عن نية التملك بل حينئذ باق على الاباحة الاصلية يملكه إذا تجدد النية لملكه " انتهى. اقول: قد عرفت انه لا مانع من تنزيل آلة الصيد منزلة عمل الصياد من الصيد وعمل المكارى منزلة الدابة من الاجرة عرفا وشرعا، ولو منعنا ذلك وقلنا: بعدم نفوذه شرعا فالوجه ان يقال: باشاعة الصيد بينهما ايضا لان ظاهر الحال دخول الصائد على الشركة. والقول بعدم تطرق التوكيل في الحيازة اصلا كما يظهر من كلام المحقق قدس سره حيث قال: " لو حاش صيدا أو احتطب أو احتش بنية انه له ولغيره