الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧
السلطنة على الامضاء، والرد من شئون السلطنة على غير القابلة للاسقاط، مع ان صحيحة مالك بن عطية تدل على جواز اسقاطه قال: " سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل كان له اب مملوك، وكان تحت ابيه جارية مكاتبة قد ادت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك ان اعينك في مكاتبتك حتى تؤدى ما عليك، بشرط ان لا يكون لك الخيار بعد ذلك على ابى إذا انت ملكت نفسك، قالت نعم فاعطاها في مكاتبتها على ان لا يكون لها الخيار بعد ذلك قال (ع) لا يكون لها الخيار، والمسلمون عند شروطهم ". قلت الصحيحة وان كانت ظاهرة فيما ذكرت، الا انه يجب صرفها عن ظاهرها لوجوه: الاول - ان الشرط انما يلتزم به إذا وقع في ضمن العقد اللازم والشرط المذكور لم يقع في ضمن العقد فلا وجه لالتزام به. والثانى - ان اشتراط عدم الخيار قبل العتق اسقاط لما لم يحب وهو غير معقول. والثالث - انه لا ينفذ التزام المكاتبة قبل اداء مالك الكتابة بالاشتراط عليها مع عدم اجازة المولى. والرابع - ان الوجوه الدالة على انه حكم اقوى دلالة بل تفيد القطع به فيتعين حينئذ حمل الرواية على استحباب الوفاء بشرطها. قال المحقق الانصاري قدس سره: " والرواية محمولة بقرينة الاجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائية على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم أو المصالحة على اسقاط الخيار المتحقق سببه بالمكاتبة بذلك المال " انتهى. وفيه: ان سبب الخيار وهو العتق انما يترتب على اداء مال الكتابة فبمجرد عقد الكتابة لا يثبت الخيار لا بنفسه ولا بسببه فاسقاطه حينئذ بالصلح عليه أو بجعله شرطا في ضمن عقد لازم اسقاط لما لم يجب واستحالته من اوائل البديهيات فلا مناص