الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٦
يكون مرجعا له في حال اجازته، فان كان التزلزل مقارنا لحدوث العقد يجب ان يكون مرجعا له في حال حدوثه ولذا لا يعقل تأثير اجازة الوارث في البيع الفضولي الواقع في حيوة مورثه، وان كان متاخرا عن حدوث العقد كما في المقام فانما يعتبر ان يكون مرجعا في حال تزلزله، لان تأثير الاجازة انما هو في صيرورة المتزلزل مستقرا في الصحة وو النفوذ والمرجع في هذا الحال هو المرجع في حال الاجازة في المقام. فان قلت: المولوية كالابوة والجدودة من اسباب الولاية على عقد الزوجية،. مقتضاها نفوذ العقد من اهلها ولو بعد استقلال المولى عليه أو تبدل المولى، الا ترى انه لا يتخير البنت والابن في امضاء العقد الصادر من وليهما ورده بعد بلوغهما ورشدهما. قلت: نفوذ عقد المالك على مملوكه كنفوذ سائر تقلباته فيه من شئون مالكيته، فولايته عليه من اطوار ملكه، بخلاف ولاية سائر الاولياء، فانها راجعة الى تنزلهم منزلة المولى عليه بجعل الشرع، فتصرفهم قائم مقام تصرف الصغير، فهذا النحو من الولاية متحدة مع الوكالة في الحقيقة غاية الامر ان الولاية وكالة شرعية يجب عليه القيام بها ولذا لا ينفذ تصرف سائر الاولياء الا مع ملاحظة المصلحة والغبطة بخلاف تصرف المالك، فعقد غيره من الاولياء انما ينفذ بعد البلوغ والرشد لقيامه مقام عقد المولى عليه، فالولى كالوكيل هو المباشر للعقد من قبل المعقود عليها بخلاف عقد المالك على مملوكه فانما يباشره من قبل نفسه كما هو ظاهر. ومما بيناه ظهر السر في نفوذ عقد الحاكم على الصغير بعد بلوغه ورشده. ان قلنا بولايته عليه في العقد فان الحاكم بالولاية الشرعية يباشر العقد للصغير فحاله كحال سائر الاولياء في هذه الجهة وان كان بينهما فرق من جهات اخر. فان قلت: لو كان الامر كما ذكرت من رجوع الخيار في المقام الى السلطنة على الامضاء والرد، لزم ان يكون حكما لاحقا قابلا للاسقاط ضرورة ان