الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٥
والثانى: ان التفصيل في نفوذه من الاصل والثلث باختلاف المقر به دينا و عينا أو باختلاف حال المقر له من حيث كونه وارثا أو اجنبيا في غير محله. والثالث: ان مجرد اقرار المريض في مرض موته بدين أو عين انما يقتضى نفوذه من الثلث، وتنفيذه من الاصل يحتاج الى امر زائد وهو كون المقر مرضيا مصدقا مأمونا. والرابع: ان وجه عدم نفوذ اقراره مع التهمة الا في الثلث تعلق حق الورثة بثلثي ماله حينئذ. ومنه يتبين حينئذ عدم نفوذ تبرعاته المنجزة الا في الثلث من دون تفصيل. والخامس: ان ما قد يتوهم من ان مقتضى تعلق حق الورثة بثلثي ماله نفوذ اقراره في ثلث ما اقربه من ثلثه في غاية السخافة لما ظهر لك من ان اقراره بالدين اقرار على نفسه فينفذ جميع ما اقربه فيخرج من ثلثه إذ لا يملك حينئذ سواء. تنبيه: خبر القاسم بن سليمان الدال على عدم جواز وصية المريض واعترافه بدين لوارث مطلقا وخبر ابى ولاد الدال على جواز وصية واعترافه بدين لوارث مطلقا وخبر سعد بن سعد الدال على جواز اعترافه بمال لاجنبي تتقيد بالاخبار المفصلة لوجوب حمل المطلق على المقيد، فلا منافاة حينئذ بين الاخبار المطلقة، ولا بينها وبين الاخبار المفصلة المقيدة. واما خبر السكوني فلا اطلاق له لانه اخبار عن قضاء مولانا امير المؤمنين (ع) في مورد خاص، والعمل المقر به كان دون الثلث أو المقر كان مرضيا ثم ان قضائه (ع) بتنصيف المقر به بينهما إذا لم يقم احدهما البينة هو من باب قاعدة العدل والانصاف، وهذا احد المواضيع المنصوصة من هذه القاعدة الشريفة التى اوضحنا الكلام فيها في الجزء الاول.