الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٤١
وبيعها طلاقها وفراق ما بينهما لا يلائم الا مع زوال العقد أو تزلزله الذى هو في حكمه من حيث عدم ترتب الاثر عليه في حد نفسه، واحتياجه في ترتب الاثر عليه الى امر آخر. واما مجرد تسلط المشترى على حل العقد ببيعها فلا يوجب سقوط العقد عن الاثر، حتى يوجب تنزل بيعها منزلة طلاقها المصحح لحمله عليه، واوضح منه قوله عليه السلام: " هو فراق ما بينهما الا ان شاء المشترى ان يدعها " فان كون البيع فراقا بين المتزاوجين الا مع مشية المشترى بقاء العقد صريح في تزلزل العقد وعدم استقراره الا بامضاء المشترى فلو كان البيع سببا لتسلط المشترى على حل العقد واقراره لكان ازالة العقد بمشيته لابقائه. واصرح منه قوله عليه السلام " فان بيعها طلاقها وذلك انهما لا يقدران على شئ من امرهما إذا بيعا " فان تعليل كون بيعها طلاقها بعدم قدرتهما على تنفيذ شئ من امرهما لا يوجب اثبات حق وسلطنة للمشترى على حل العقد الذى عقده المولى كما هو ظاهر فلا يتم التعليل، الا على ما بيناه من انتقال البضع الى المشترى وعدم كون الازدواج الا تمليك الانتفاع فلو استقر ونفذ حينئذ من دون اجازة المشترى، وامضائه لزم استقلالهما في امرهما لانقطاعه عن البائع ببيعه اياها فلا مجال لنفوذه من قبله، والمفروض عدم استناده الى المشترى فينحصر وجه نفوذه في استقلالهما في امرهما وهو باطل بالضرورة فكذلك النفوذ المستند إليه. والحاصل ان نفوذ عقد الامة حينئذ اما مستند إليها، أو الى بائعها أو مشتريها، والكل باطل. اما الاول فلعدم استقلالها في امرها. واما الثاني: فلانقطاع العقد عنه ببيعه اياها. واما الثالث فلعدم استناده إليه قبل امضائه، فيكون العقد متزلزلا حينئذ لا محالة، ولا ينفذ الا باجازة المشترى وامضائه إذا لم يكن المشترى هو الزوج، والا يزول ويبطل لان الاجازة انما تؤثر فيما إذا كان المحل قابلا للعقد، ومن