الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٨
زانيا فالولد لمولى الامة قطعا لقاعدة النماء والشبهة، اما العكس فيحتمل التنصيف اعمالا للشبهة المقتضى للملك للمشتبه وللنمائية المقتضية للملك لمولى الامة، فيثبت التنصيف جمعا بين السببين، ولو اشتبه العبد فوطى حرة مشتبهة ايضا كان الولد حرا قطعا، اما لو كانت زانية فالولد لمولى العبد " انتهى. اقول: تحقيق المقام يتوقف على بيان ان الزنا هل يمنع من لحوق الولد بمولى الزانى في الملك؟ فاقول: لا شبهة في انقطاع نسب الولد عن الزانى شرعا وانه لغية لا يورث وفى انقطاعه عن الزانية خلاف، والاظهر انقطاعه عنها كما بيناه سابقا، فحينئذ نقول: ان كان عده نماءا فرع عدم انقطاعه شرعا يلزم عدم لحوق الولد في صورة زنا العبد والامة بواحد من الموليين ملكا - كما لا يلحق بابويهما ولادة شرعا - وان لم يكن النماء تابعا لتحقق النسب شرعا يلزم لحوقه بالموليين. والتحقيق عدم تفرع النماء على النسب الشرعي بل فرع تكونه منهما، والملكية من متفرعات النماء فلا يسقطها الزنا، وايضا زنا الامة وبغيها كما لا يسقط المهر الراجع الى المولى فكذلك لا يوجب سقوط حق المولى من نماء ملكه عبدا كان أو امة، مع ان الزنا انما يسقط النسب في مورد الارث والنفقة والولاية لا مطلقا، ولذا يحرم على الزانى بنته من الزنا وعلى الزانية ابنها من الزنا بل يحرم الاخت من الزنا على اخيها وهكذا. والحاصل ان السبب من الزنا بمنزلة النسب الصحيح في محرمات النكاح، فانقطاع النسب بالزنا لم يكن بالنسبة الى تمام الاحكام مع ان منع الزنا عن الملكية ان كان باعتبار منعه عن تحقق النسب لزم عدم الفرق بين العبد والامة في لحوق الولد وعدمه. إذا اتضح لك ما بيناه، فاعلم انه ان تحقق الزنا بين العبد والامة فمقتضى ما بيناه لحوق الولد بمولاهما الا على مختار ابى الصلاح من تبعيته للام، وان اشتبها يلحق الولد كذلك، وان اشتبه احدهما دون الاخر فكذلك ايضا، ولو اشتبه العبد فوطى