الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٩
قال المحقق (قدس سره) في كتاب الوقف من الشرائع: " القسم الرابع في شرائط الوقف وهى اربعة: الدوام، والتنجيز، والاقباض واخراجه عن نفسه، فلو قرنه بمدة بطل وكذا لو علقه بصفة متوقعة، كذا لو جعله لمن ينقرض غالبا كان يقفه على زيد ويقتصر أو يسوقه الى بطون تنقرض غلابا أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض، ولو فعل ذلك قيل يبطل الوقف وقيل يجب ارجائه حتى ينقرض المسمون وهو الاشبه فإذا انقرضوا رجع الى ورثة الواقف وقيل الى ورثة الموقوف عليهم والاول اظهر " وفى المسالك " هنا مسئلتان ": احديهما: ان يقرن الوقف بمدة كسنة مثلا وقد قطع المصنف ببطلانه لان الوقف شرطه التأبيد فإذا لم يحصل الشرط يبطل، وقيل انما يبطل الوقف ولكن يصير حبسا كالثانية لوجود المقتضى وهو الصيغة الصالحة للحبس لاشتراك الوقف والحبس في المعنى فيمكن اقامة كل واحد مقام الاخر. فإذا قرن الوقف بعدم التأبيد كان قرينة ارادة الحبس كما لو قرن الحبس بالتأبيد فانه يكون وقفا كما مر وهذا هو الاقوى ولكن هذا انما يتم مع قصد الحبس فلو قصد الوقف الحقيقي وجب القطع بالبطلان لفقد الشرط والثانية: ان يجعله لمن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعده كما لو وقف على اولاده واقتصر على بطون تنقرض غالبا، وفى صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من