الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٤
الاصيل الا صدوره منه، وان اجازة الاصل انما تؤثر في نسبة صدور العقد إليه، وجعل العقد الصادر عن الفضول صادرا " من الاصيل يظهر لك انه لا مجال للقول بالنقل، لان العقد له صدور واحد، ولا تعلق له الا بزمان وقوع العقد. وتوهم انحلال صدور العقد الى صدورات متعددة باعتبار تعدد الازمنة التالية قد عرفت فساده، وايضا استناد الامر المنتزع في الصدور الى الاصيل من دون استناد منشاه إليه غير معقول، ومناف للانتزاع والتوليد، فاستناد الامر المنتزع في الصدور أو الوجود انما يكون باستناد منشاه إليه، ولا استناد لمنشا الانتزاع بزمان الامضاء حتى تصير الاجازة ناقلة. ومنه يظهر لك انه يجب ان يكون المجيز مرجعا للعقد في زمان صدوره، كما يجب ان يكون مرجعا له في حال الاجازة، غاية الامر انه يكفى في المرجعية في زمان الصدور رجوع متعلق العقد إليه بالملكية ونحوها وان لم يكن تاما نافذ الاقرار في هذا الحال كالصغير والسفيه والمكره وهكذا. فان قلت: ما ذكرت من ان الاجازة كاشفة لا ناقلة، وان المجيز يجب ان يكون مرجعا للعقد في زمان صدوره، وامضائه ينافى مع ما اخترته من ان مرجع خيار مشترى الامة المزوجة في حل التزويج وتقريره الى السلطنة على امضاء العقد ورده، وكذا خيار الامة المزوجة بعد عتقها، إذ لا يكون كل منهما مرجعا للعقد الصادر من المولى في زمان صدوره، ولا تكون اجازته كاشفة عن استقراره عقد التزويج في زمان صدوره. قلت: لا منافاة بينهما لان عقد التزويج انما يصير فضوليا، أو في حكم الفضولي بعد عتق الامة أو اشترائها من مولاها، وكل منها مرجع للعقد بعد العتق أو الاشتراء وتكون اجازته كاشفة عن استقرار العقد بعد تزلزله، واما حال صدوره من المولى فهو نافذ تام، ولا يكون متزلزلا حتى يتطرق فيه ما يوجب استقراره في النفوذ أو البطلان فان قلت قد ذكرت ان العقد لا ينحل الى عقود متعددة باعتبار اجزاء الزمان الا إذا كان الزمان ركنا فيه، ومتعلقا له كعقد الاجارة، وعقد التزويج لا تعلق له