الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٧
ذلك بشئ؟ قال نعم ان الوكيل إذا ولك ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة ". وصحيح العلا ابن سيابة عن الصادق (ع) المتضمن للانكار على من فرق في هذا الحكم بين النكاح وغيره ينعزل في الاول بالاشهاد، بخلاف الثاني فلا ينعزل الا بالعلم والاستدلال عليهم بقضاء امير المؤمنين عليه السلام في الامرئة التى استعدته وقد وكلت اخاها فقال يا امير المؤمنين عليه السلام انها وكلتني ولم تعلمني انها عزلتني عن الوكالة حتى زوجتها كما امرتني فقال لها ما تقولين؟ قالت قد اعلمته يا امير المؤمنين عليه السلام فقال له ألك بينة بذلك فقالت هؤلاء شهودي يشهدون فقال لهم " ما تقولون " قالوا نشهد انها قالت اشهدوا انى قد عزلت اخى فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا وانى مالكة لامرى قبلا ان زوجنى فقال " اشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضره " فقالوا لا فقال " تشهدون انها اعلمته العزل كما اعلمته الوكالة " قالوا لا، قال " ارى الوكالة ثابتة والنكاح واقعا اين الزوج " فجاء فقال " خذ بيدها بارك الله لك فيها " فقالت يا امير المؤمنين احلفه انى لم اعلمه العزل ولم يعلم بعزلي اياه قبل النكاح، قال " وتحلف " قال نعم يا امير المؤمنين (ع) فحلف واثبت وكالته واجاز النكاح. فلا مجال للتأمل في هذا الحكم بعد هذه الروايات الصحيحة الصريحة. وانما الكلام في انه حكم تعبدي على خلاف الاصل، أو انه حكم واقعى موافق للاصل كشف عنه الشارع وان لم يكن مكشوفا لنا قبل كشفه اياه لدقته؟ وقد ذهب سيدنا الاستاد العلامة (قدس سره) الى انه حكم واقعى فقال ان التعبير بان الوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منه كما اعلمه بالدخول فيها، وان الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة وانى ارى الوكالة ثابتة، ظاهر في ان الحكم على طبق الموازين الواقعية الاولية، فقال (قدس سره) في توضيحه " ان الموكل باعلامه الوكيل بالتوكيل نصبه على الوكالة ولا يرتفع النصب الا بطرو ضده وهو العزل.