الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤١٦
" فائدة - ٥٨ " إذا تزوج الحرامة بدون اذن المالك فوطئها كذلك كان زانيا وعليه الحدان لم يجز المولى، وهل لها المهر إذا كانت عالمة مطاوعة فيه قولان: احدهما عدمه لما ورد من انه لا مهر لبغى. والثانى ثبوته للمولى لان بضعها منفعة ملكه فلا يؤثر بغيها في سقوط حقه، والاقوى هو الثاني. توضيح الحال يتوقف على تحقيق حقيقة المال وما يتقوم به وما يوجب سقوطه عقلا وشرعا. فاقول مستعينا بالله تعالى: ان المال ما يكون له منفعة يعتد بها في نظر العرف ولا يكون مبذولا بحيث لا يكون مجال لاختصاص بعض دون بعض، فما لا منفعة له اصلا كرطوبات بدن الانسان والاخلاط وهكذا لا يكون مالا، وإذا لا يصح بيعها وبذل المال بازائها وما قلت فائدته بحيث تكون في حكم العدم في نظر العرف لا تعد مالا ولذا لا يضمن من اتلفها كما ان ما يكون مبذولا في الغاية كذلك ولذا لا يضمن من اهرق ماء غيره عند النهر وان اثم، وما يحرم منافعه المقصود في حكم ما لا منفعة له اصلا في عدم المالية ضرورة انه إذا لم يكن سبيل الى الانتفاع به شرعا فهو كعادم المنفعة اصلا ويكفى في سقوط المالية عن الخمر وآلات اللهو والقمار وامثالها حرمة المنافع المقصود منها، ولا يتوقف اثبات عدم المالية لها الى دليل