الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٣
معلوم والشك انما هو في المانع وهو اشتراط النكاح، فيترتب اثر المقتضى حينئذ للعلم بثبوته وعدم العلم بالمانع. واما الطرف الثاني فالتحقيق فيه سقوط السفاح عن الاعتبار مطلقا، وانقطاع نسبة الولد من الطرفين - كما ذهب إليه اكثر الاصحاب (قدس سرهم). الاولى: رواية على ابن مهزيار عن محمد بن الحسن القمى قال: " كتب بعض اصحابنا على يدى الى ابى جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرئة فحملت ثم انه تزوجها بعد الحمل فجائت بولد وهو اشبه خلق الله به؟ فكتب بخطه وخاتمه " الولد لغية لا يورث " فان حمل اللغية المشتقة من اللغو على الولد وجعله ساقطا عن الاعتبار لا يتم الا بانقطاع نسبته من طرفيه، إذ انقطاع نسبة الولد من احد طرفيه لا يوجب صيرورة الولد لغوا ولغية، ولذا لا يصح ان تقول ولد الملاعنة لغية من جهة انقطاعه عن ابيه. ومن هنا تبين لك فساد ما قد يتوهم من ان الرواية مهملة من هذه الجهة أو ناظرة الى انقطاعه عن ابيه بقرينة سوق السؤال. ويدل على ما بيناه ايضا عدوله عليه السلام عن الفعل المعلوم الى المجهول الناظر الى نفس الولد من دون نظر الى خصوص احد طرفيه، ولو كان ناظرا الى خصوص الاب لوجب ان يقال " لا يرثه " الثانية صحيحة عبد الله ابن سنان عن الصادق عليه السلام: " قال قلت فانه مات يشير الى ولد الزنا وله مال من يرثه قال: الامام عليه السلام ". لا يقال لا يرجع ارث ولد الزنا الى الامام عليه السلام الا بعد فقد الولد والزوجة وضامن الجريرة، فكيف يصح الحكم على الاطلاق برجوع ارثه الى الامام فدلالته على المقصود موهومة. لانا نقول: اولا ان تقييد المطلق كتخصيص العام شائع ولا يوجب وهنا في دلالته، وثانيا ان الزنا انما يتعلق باطراف التوليد كما هو ظاهر فالسؤال عن امر الزنا انما يقع عن اطرافه. فالجواب حينئذ برجوع ارث الولد الى الامام عليه السلام لا تقييد فيه بوجه فلا مجال