الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٨
لم تؤثر تلك النية وكان باجمعه له خاصة " لا وجه له، ضرورة انها ليست من الامور التى لا تتحقق الا بالمباشرة. فان قلت: مجرد دخوله على الشركة لا يكفى في تحققها لعدم بقاء الاذن الضمنى مع فساد المطابقى وتاثير الاجازة اللاحقة فيها غير معلوم. قلت: لا ينافى عدم نفوذ الشركة التى بنيا عليها مع بقاء الاذن [١] فيها، لان البناء على الشركة كسائر العقود الاذنية للا يكون عقدا تحقيقيا متوقفا على الايجاب والقبول حتى يكون الجهات المتعلقة بها قيودا تابعة لها وجودا وعدما فالاذن في الشركة منضمة الى البناء على حصولها بدفع الالة الى الصياد لا ينتفى بانتفاء المنضم إليه لان الضميمة إذا لم تكن في عقد لازم بالذات لا ترجع الى التقييد، فإذا كان المنضم قابلا للاستقلال كما في المقام فلا مانع من وقوعه وتحققه، مع انتفاء ضميمته ولو تنزلنا وقلنا بعدم بقاء الاذن الضمنى مع فساد المطابقى في امثال المقام فهو فضولي يؤثر فيه الاجازة لان الاجازة متحدة مع الوكالة في الحقيقة وانما يختلفان في التقديم والتاخير عن العمل، فالوكالة اجازة متقدمة كما ان الاجازة وكالة متاخرة فكلما تتطرق فيه الوكالة تتطرق فيه الاجازة الا ان يدل دليل على عدم تطرقها فيه كالطلاق والعتق حيث يتطرق فيهما التوكيل ولا يتطرق فيهما الاجازة، وقد عرفت انه لامانع من تطرق التوكيل في الحيازة ولم يدلل دليل على عدم جريان الفضولية فيها. ثم انه لو قلنا: بعدم تطرق التوكيل في الحيازة فما ذكره المحقق (قدس سره) من وقوع الملك للمحيز وعدم قدح نية ايقاع الملك له ولغيره في اختصاص الملك بنفسه في محله.
[١] التحقيق خلافه لان المأذون فيه هي الشركة التى لا يرجع احد المتشاركين فيها على الاخر باجرة، فالشركة التى يرجع فيها كل واحد منهما على الاخر باجرة عمله أو ماله لا تستند الى الاذن المذكور الا ان يلتزم بعدم استحقاق رجوع احدهما على الاخر ولو باعتبار احتساب اجرة الالة في مقابل اجرة العمل على وجه الجعالة.