الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣
أو زوحم باقوى منه أو تحقق مانع من الامتثال يصير معذورا في تركه ويجب عليه القضاء حيث كان له قضاء فان قلت: الموضوع الواحد لا يقبل حكمين مختلفين من وجهين حتى يقع التزاحم بينهما ويتقدم الاقوى منهما، والموضوع واحد في المقام وهو صوم يوم معين اجتمعت فيه جهتان كونه جمعة وعيدا وهكذا. قلت: الموضوع في المقام متعدد وان اجتمعا في مصداق واحد لان يوم الجمعة في حد نفسها مغاير لهذه الايام ومنفك عنها كما انها منفكة في حد نفسها عنه، والحكم في كل منهما متعلق بامر كلى يجوز انفكاك كل منهما عن الاخر فلا يضر اجتماعهما في يوم واحد و تصادقهما عليه في اصل الحكم وانما يتزاحمان في مرحلة التنجز فان تساويا يتخير المكلف بينهما لعدم المرجح والا يتنجز الاقوى منهما ويصير معذورا في الاخر و يترتب عليه القضاء ان كان له قضاء ولما كان حرمة صوم هذه الايام اهم عند الشارع من وجوب الصوم المنذور وتقدم الحكم بالتحريم على وجوب الوفاء بالنذر وصار الناذر معذورا في عدم الوفاء وجب عليه الافطار والقضاء. نعم لو تعلق النذر بيوم معين شخصي ووافق هذه الايام كما لو نذر صوم غد، ووافق احد هذه الايام لا ينعقد نذره لعدم رجحان متعلقه حينئذ. فان قلت: إذا نذر الناذر صوم يوم الجمعة دائما فلا يخلو الامر من احد وجوه ثلاثة الاول جعل يوم الجمعة ظرفا للمنذور مطلقا أي سواء وافق الايام المحرمة الصوم أو لا. والثانى جعله مقيدا بعدم موافقته معها. والثالث اخذه مهملا ولا يجوز اخذه مهملا والا لزم بطلان النذر حينئذ لابهام متعلقه حينئذ، ولا مطلقا والا لزم انعقاد النذر فيما إذا كان المتعلق مرجحا وهو ما وافق الايام المحرمة الصوم، ولجاز نذر صوم يوم العيد بعينه حينئذ إذ لا فرق بين انعقاد نذر صومه بخصوصه اوفى ضمن المطلق الشامل له ولغيره، وإذا لم يجز كونه مهملا ولا مطلقا فلابد من جعله مقيدا فينحل النذر حينئذ