الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٩
ومنها: انه لا فرق في ثبوت الخيار لها في رد عقد النكاح بين الدائم والمنقطع لاتحاده مع الدائم في الحقيقة، وافادة ملك الانتفاع لا المنفعة فما بيناه الدائم منه جار في المنقطع منه بعينه، فلا يعقل التفصيل بينهما فيما نحن فيه. فان قلت: العقد المنقطع كعقد الاجارة ولذا عبر عن المتمتعات بالمستاجرات وعن مهورهن بالاجور ويلحقه بعض احكامها من وجوب ذكر الاجر، والمدة وتوزيعه عليها فيقرب حينئذ لحوقه بالاجارة في الحكم من حيث استثناء المنفعة المستأجرة عن العتق ووقوعه مسلوب المنفعة. قلت التعبير بالاستيجار والاجر كالتعبير بالاشتراء باغلى ثمن في طرف الدوام مبنى على ضرب من التأويل والتنزيل ووجوب ذكر المدة والمهر، وتوزعه عليها لا يوجب لحوق بالاجارة فيما نحن فيه لان سبب استثناء المنفعة عن العتق بالاجارة المتقدمة كونها من قبيل ملك المنفعة لا الانتفاع، والعقد المنقطع كالدائم من قبيل ملك الانتفاع لا المنفعة كما هو ظاهر. فاحتمال التفصيل بينهما في غير محله مع ان النصوص مطلقة ولا مقيد لها، فالتفصيل بينهما ولو على مبنى الاصحاب في غير محله ايضا. نعم قد يتأمل في توزيع المهر فيه بسبب الفسخ، والظاهر توزعه به هذه جملة من الفروع المشتركة.