الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
المستعير أو الودعى أو الوكيل فكذلك لا يعقل بقاء التزويج مع انتقال الامة الى الزوج وتزلزله وعدم استقراره وصيرورته موقوفا على امضاء المشترى فيما إذا كان المشترى غير الزوج، فان امضاه نفذ واستقر وان رد بطل. فان قلت: إذا كان بضع الامة المزوجة باقيا على ملك مولاها يلزم ان يجوز له وطيها حينئذ. قلت: تزويجها مانع عن جواز وطيها لمولاها وحل الوطى موقوف على مجامعة السبب مع الشرط وعدم المانع فلا يكفى فيه وجود السبب فقط. فان قلت انما يقع البيع أو العتق الطارى على ملك الانتفاع تام المنفعة موجب لزوال ملك الانتفاع أو تزلزله إذا كان ملك الانتفاع جائزا كالعارية والوديعة وهكذا واما مع لزومه كما في المقام فلا يقع الطارى كذلك ضرورة ان للزوم العقد السابق ولو على وجه ملك الانتفاع مانع عن وقوع الطارى تام المنفعة بحيث ينافى مع لزومه قلت لا يعقل تأثير لزوم ملك الانتفاع في صيرورة العتق أو البيع مسلوب المنفعة، والا لزم انقلابه عن حقيقته وصيرورته ملك المنفعة وهو محال. وتوهم ان لزومه مناف لتزلزله فلا يجتمعان في غير محله، إذ المنافى للزوم العقد هو جوازه، واما تزلزل العقد وعدم استقراره في الصحة والبطلان فهو مجامع مع اللزوم والجواز ضرورة ان الفضولي كما يجرى في العقود الجائزة يجرى في العقود اللازمة. فان قلت التحقيق ان الاجازة كاشفة لا ناقلة كما تبين في الفائدة السابقة ومرجع كشفها الى استقرار العقد المتزلزل من حينه لامن حينها الموجب لترتب الاثار عليه كذلك، ولا تزلزل في المقام في حدوث العقد حتى يلحقه الاجازة والتزلزل في البقاء لا يجبر بها لانها انما تتعلق بالعقد لا باثره، ومقتضاه تنفيذ العقد من حين وقوعه وحدوثه وهو في المقام غير معقول لاستحالة تنفيذ النافذ، وتحصيل الحاصل ولذا اشتهر بينهم الحكم ببطلان الاجارة بانقراض البطن الاول في اثناء