الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٥
ومن الغريب ما في الجواهر حيث قال - بعد ذكر موثق سماعة -: " فانه صريح في كون الولد حرا على ما في جامع المقاصد: من انه ضبطه المحققون بالوصف لا الاضافة، فيكون المراد حينئذ انه ولد حر، والولد الحر لا يكون مملوكا فيجب على الاب أو الامام فدائه. ومنه يعلم حينئذ ان دفع القيمة ودفع الولد لمولى الجارية لا لكونه مملوكا بل لاستحقاقه القيمة على الاب " انتهى، فان افداء الولد صريح في رقيته، وقوله: لا يملك ولد حر، لكونه في مقام التعليل لوجوب الافداء صريح في الاضافة لا التوصيف، وان المراد عدم استقراره في الملكية. وليت شعرى كيف يتفرع وجوب الافداء على الحرية! وكيف يجوز حبس الحر في دين الاب! مع ان استحقاق القيمة على الاب لا وجه له الا رقية الولد. فظهر ان القول بحرية الولد بمعنى كونه حرا ابتداءا في غير محله، كما ان القول برقيته وتوقف زوالها على دفع القيمة من الاب - بحيث لو لم يدفعها لفقر أو غيره استقر في الرقية - في غير محله ايضا، لانه غير مستقر فيها اما بافداء الاب أو الامام (ع) فهو على كل حال يصير حرا ولا يبقى على الرقية، وحيث خفى ما حققناه على كثير منهم - من ان الحرية في المقام عبارة عن عدم استقرار الرقية - خفى عليهم اسرار الاحكام التى تضمنتها رواية سماعة واضطربت كلماتهم فيها. ففى الجواهر: " وعلى كل حال فالخبر المذكور بعد البناء على الحرية لابد من طرح هذه الاحكام فيه أو تأويلها بما يرجع الى القواعد الشرعية والا فانه من الشواذ كما هو واضح " انتهى، وقد اتضح لك بحمد الله تعالى انها منطبقة على الموازين ولا حاجة الى التأويل والرمى الى الشذوذ. وبعد ما اتضح لك ان المستنبط من روايات غلبة الرقية على الحرية مع عدم اذن المولى واجازته في تزويج امته أو عبده اتضح انه لا فرق بين افراد الشبهة في كون الولد رقا، فالتفصيل بين موارد الشبهة بجعل الولد حرا مع غرامة القيمة -