الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٢
(فائدة - ٦٢) قال المحقق القمى في كتاب القوانين - في ذيل مبحث ان الامر بالامر امر -: " واما الامر بالعلم بالشئ فهل يستلزم حصول ذلك الشئ في تلك الحالة ام لا؟ الاظهر لا، فان الامر طلب ماهية في المستقبل فقد يوجد وقد لا يوجد، فقول القائل: اعلم انى طلقت زوجتى لا يوجب الاقرار بالطلاق بالنظر الى القاعدة، ولكن المتفاهم في العرف في مثله الاقرار وان لم يتم على تلك القاعدة فافهم " انتهى. اقول: ان اراد منه ان الامر بالعلم بالشئ لا يستلزم حصول ذلك الشئ أي المعلوم فهو صحيح في الجملة، لان العلم كما يتعلق بامر موجود حاصل في الخارج كذلك قد يتعلق بامر غير حاصل في الخارج، فانه كما يصح ان تقول اعلم انى تزوجت هندا، كذلك يصح ان تقول اعلم انى ساتزوج هندا فمجرد تعلق العلم بشئ لا يستلزم حصوله في الخارج، فيختلف الموارد باختلاف متعلق العلم. فان كان متعلق العلم امرا مستقبلا لا يستلزم حصوله والا يستلزمه، فإذا تعلق العلم بوقوع الطلاق في الزمان الماضي استلزمه وكان اقرارا به، فالمثال المزبور اقرار بالطلاق بالنظر الى القاعدة والعرف. وتوهم انه ليس اقرار بالطلاق وتعليله بان الامر طلب ماهية في المستقبل فقد يوجد وقد لا يوجد عليل جدا، لان المطلوب في المستقبل هو العلم بوقوع الطلاق وحصول العلم في المسقبل لا ينافى تحقق المعلوم في الماضي، كما ان