الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٦
قلت: الوجه في عدم جواز كون الاجازة ناقلة من حينها لا من حين العقد، إذا كان مرجعا له حينه انه يلزم حينئذ تزلزل العقد في حال حدوثه واستقراره في بقائه، وهو محال لان البقاء فرع الحدوث، فإذا كان متزلزلا في حدوثه ولم يستقر فيه، فكيف يستقر في ببقائه، ضرورة انه إذا لم يثبت الحدوث،، فكيف يثبت البقاء واما إذا لم يكن مرجعا له من حينه، ثم صار مرجعا له بسبب انتقال المبيع أو الثمن إليه، فالوجه فيه استقرار العقد في البطلان حينئذ لان العقد حين وقوعه من جهات المنتقل عنه، وشئونه، فإذا لم يمضه المنتقل عنه حتى خرج المبيع أو الثمن عن ملكه استقر العقد في البطلان، وإذا بطل العقد في حدوثه بالنسبة الى المنتقل عنه فلا مجال للبقاء حينئذ بالنسبة الى المنتقل إليه، حتى يتطرق فيه الامضاء فلو نفذ العقد حينئذ باجازة من انتقل إليه من حين انتقاله إليه، أو من حين امضائه لزم تأثير الامضاء في انقلاب زمان الصدور وجعل العقد الصادر في زمان صدوره صادرا من حين انتقال المبيع أو الثمن إليه أو من حين اجازته وهو محال. تنبيهان: الاول - انك قد عرفت ان عقد الاجارة ينحل الى عقود متعددة باعتبار اجزاء الزمان لكونه ركنا فيه ومتعلقا له، فلو آجر البطن الاول العين الموقوفة في مدة معينة، وانقرضوا في اثنائها فلا ينبغى الاشكال في صيرورته فضوليا بالنسبة الى البطن الثاني في بقية المدة، ما لم يكن المؤجر ناظرا على البطن الثاني، فالقول ببطلان عقد الاجارة حينئذ باعتبار انه لا محل لامضائه على القول بالكشف لعدم تزلزله حال صدوره في غير محله، لانحلاله الى عقدين، باعتبار زمان استحقاق البطن الاول، وزمان استحقاق البطن الثاني واختلافهما، فاحد العقدين اللذين ينحل اليهما العقد الواحد المتعلق بالزمانين، متزلزل في حدوثه وصدوره، فيستقر في الصحة والنفوذ بامضاء اهله وهو البطن الثاني، كما يستقر البطلان بردهم.