الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٧
(فائدة - ٥١) في جواب ما اورده بعض افاضل العصر، فقال (سلمه الله تعالى) ما محصله: ان فعل الفاعل لا يمكن ان يستند الى غيره بوجه من الوجوه، والذى يصح ان يستند إليه هو المعنى المنتزع عن منشا انتزاعه أي المنشا فهو يجيز المبادلة القائمة بالمالين، واسناد الاجازة الى العقد بالمعنى المصدرى تسامح وانما تستند الى العقد بمعنى اسم المصدر والامر المنتزع المتزلزل ثابت ابدا لصدور منشا انتزاعه، ويخرج عن التزلزل باجازة من له الامر وليس له الرد أي ابطال العقد واعدامه، لان منشا الانتزاع علة تامة للامر المنتزع ولا ينقلب منشا الانتزاع عن الوقوع الى اللاوقوع وتفكيك العلة التامة عن المعلول غير معقول. وانما الذى للمالك هو الاجازة وعدمها وبالاجازة يتم العقد ومع عدمها يبقى على تزلزله، والرد لا اثر له ولازم ذلك نفوذ العقد من حين الاجازة من غير فرق بين كون المجيز مالكا حين العقد ام لا. ثم قال: " توضيح الامران العلة الفاعلية للعقد هي الموجب والقابل، والالة هي الصيغة المشتملة على الايجاب والقبول وهى علة تامة لتحقق جسد العقد مطلقا، والعلة المادية هي المعقود عليه وبه، والاصيل انما يرجع إليه تنفيذ جسد العقد، واتمامه لرجوع المعقود عليه أو المعقود به إليه، ولا دخل له في فعل الفاعل بوجه حتى يؤثر رده في ابطاله.