الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٧
واما ان قلنا بانطباقه على الطرفين كانطباق اللباس عليهما كما في المصباح والمجمع فيسقط الوجه الثاني وينحصر الامر في الاخرين، وكيف كان فالظاهر من الرواية الشريفة مع قطع النظر عن موردها هو الوجه الاخير، فان الظاهر من العبارة انه مع تحقق نكاح وفجور واحتمال تكون الولد من ماء الزانى وماء الزوج يلحق الولد بالفراش لا بالفاجر، كما ان الظاهر من اسناد الولد الى الفراش استتباع النسبة الى الزوج ايضا فان اثبات الولد للزوجة بعنوان انها زوجة وفراش كما هو الظاهر بل الصريح لا ينفك عن ثبوته للزوج، بل لحقوق الولد بالزوجة بعنوان انها زوجة عين لحوقه بالزوج وهل هو الا كالحاق النماء بالملك الذى هو عين اثباته للمالك. وتوهم الافتراق بينهما من جهة عدم تصور لحوق النماء بالملك مع عدم ثبوته للمالك، بخلاف المقام لتصور ثبوت الولد للزوجة مع عدم ثبوته للزوج في غير محله، لان الانفكاك انما يتصور إذا لم يكن رجوع الولد الى الزوجة بعنوان انها زوجة، واما إذا كان كذلك كما هو المفروض فان اثبات الولد للفراش ونفيه عن العاهر تصريح بدوران لحوق الولد مداره وكونه عنوانا للحكم فلا مجال للتفكيك فتبين لك غاية التبين ان نسبة الولد الى الفراش مع اطلاقه عل الزوجة يوجب الانتساب الى الزوج من دون حاجة الى تقدير مضاف من الصاحب وما في معناه، هذا كله بناءا على اختصاص الزوجة بالفراش، واما ان قلنا بانطباقه على الطرفين كما في المصباح والمجمع فالامر فيه اظهر، ويؤيد اطلاقه على الزوج في المقام مقابلته بالعاهر. واذ قد اتضح لك ظهور الرواية في الوجه الاخير مع قطع النظر عن مواردها فاعلم انها مع ملاحظتها صريحة فيه، عن سعيد الاعرج عن ابى عبد الله عليه السلام: " قال قلت له الرجل يتزوج المرئة ليست بمامونة تدعى الحمل؟ قال ليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر " فانه من المعلوم ان المقصود السؤال عن امر الولد بالنسبة الى الزوج من حيث اتهام المرئة، واحتمال كون حملها