الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥
المدة، إذا كان المؤجر هو الناظر بالنسبة الى البطن الاول فقط، فاللازم الحكم ببطلان التزويج في جميع الصور حينئذ. قلت مقتضى كون الاجازة كاشفة استقرار العقد بها من حين تزلزله ولا ينافى ذلك تعلق الاجازة ابتداءا بمنشا الانتزاع، وهو الايجاب والقبول، لانهما منشا لانتزاع عقد الازدواج بين الامة وزوجها على وجه الاطلاق، فإذا صدر الايجاب من مولاها يستقر في الصحة لاستناده الى اهله، وإذا خرجت الامة عن ملكها بالبيع أو العتق لا يبطل عقد التزويج لان مجرد الخروج عن الملك لا يكون مضادا للازدواج كالطلاق والفسخ، بل يتزلزل حينئذ لعدم استناد منشا الانتزاع الى من وجب استناده إليه وهو نفس الامة ان كانت معتقة أو مشتريها ان كانت مبتاعة فمنشا الانتزاع حينئذ متزلزل بالنسبة الى الامة أو مشتريها ويقع موقوفا على امضائها أو امضاء مشتريها فامضاء كل منهما انما يتعلق بمنشا الانتزاع بالنسبة الى احدهما لا بالنسبة الى المولى الاول. فالصواب عدم بطلان اجارة العين الموقوفة بانقراض البطن الاول ووقوعها موقوفة على امضاء البطن الثاني كما اختاره المحقق قدس سره في الشرائع، بل المشهور هو الحكم بالصحة والوقوف على امضاء البطن الثاني، والمراد من البطلان في عباراتهم صيرورته فضوليا كما نبه عليه في الجواهر. فان قلت: قد مر في الفائدة السابقة انه كما يعتبر ان يكون المجيز مرجعا للعقد في حال اجازته، يعتبر ان يكون مرجعاله في زمان صدوره، ولو جاز اختلافهما لزم نفوذ اجازة الوارث في البيع الفضولي الصادر في زمان مورثه، واللازم باطل بالضرورة عند القائلين بان الاجازة كاشفة لا ناقلة، والمرجع في زمان صدور العقد هو المولى، والمرجع في زمان الاجازة هو الامة أو مشتريها فلا يعقل تأثير اجازة احدهما في تنفيذ العقد على القول بالكشف. قلت: انما يعتبر ان يكون المجيز مرجعا للعقد في حال تزلزله كما يعتبر ان