الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٤
وهكذا في اثار الانواع لا فيها مجازا غير نافع اولا في دفع اشكال اتحاد طرفي الوضع، وباطل ثانيا لان المتعاقدين انما يكونان في مقام انشاء الانواع لا آثارها ولوازمها، ومناف ثالثا لما ذكروه من اعتبار الالفاظ الصريحة الحقيقية في صيغ العقود اللازمة وعدم وقوعها بالكنايات والمجازات، مع ان الالتزام بان الانواع هي الفاظ الايجاب والقبول وان المنشا اثارها لانفسها يوجب الالتزام يعدم ارتفاع نفس الانواع بالاقالة والفسخ بالخيار والطلاق وهو بديهى البطلان. ثم ان الاستعمال بعلاقة السببية والمسببية باطل لا اصل له اصلا والا اطرد في جميع الموارد، وصح اطلاق العقد على العاقد والسرير النجار والتأديب على المؤدب وبالعكس وفساده مما لا يخفى على من له ادنى مسكة. وقد بينا في محله ان علاقة السببية والمسببية كسائر العلائق المرسلة لا يوجب جواز التجوز، وانما التجأوا إليها جهلا بحقيقة الحال ووجه الاستعمال في الموارد التى استنبطوها منها، فالتجوز ينحصر في الاستعارة. بل قد حققنا في كشف الاستار عن وجه اسرار الرواية العلوية عليه وعلى ابنائه الطاهرين آلاف تحية - في تقسيم الكلام الى اقسام ثلثة المنفتح منها ابواب كثيرة المنفتح من كل باب منها ابواب ان التجوز في اللفظ لا اصل له اصلا حتى في الاستعارة، لا كما زعمه السكاكى بل على وجه ادق قد خفى على جميع الاقوام، قد استفدناه من انوار اشاراته عليه السلام. فاتضح بما بيناه غاية الاتضاح ان المستعمل فيه في الفاظ العقود واحد وان اختلف محل الاطلاق، فلا مجال للتجوز والاشتراك. ثم اعلم ان مفهوم العقد حقيقة يختص بالعقدة الحاصلة من شد احد الحبلين بالاخر، واطلاقه على سائر الموارد كناية أو استعارة، فاطلاقه على عقود الاصابع والقصب من جهة ارتباط طرفي العظم والقصب واتصالهما على نحو يوجب تنزله منزلة العقدة الحاصلة بين الحبلين، كما ان اطلاقه على ما يقابل الايقاعات من