الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٢
المنقطع الاخر وعوده الى الواقف أو ورثته بعد انقطاعه وانقراضه، وثالثا انه يرجع الى القول الاول لان الذى يترتب عليه اخراج الرقبة عن الملك انما هو تمليك الرقبة. وتوهم انه لا ينافى انقطاع الاخر وانقراضه مع تمليك الرقبة أو اخراجها عن الملك وعودها الى الواقف أو ورثته بعد انقطاعه وانقراضه - كما يظهر من صاحب الجواهر (قدس سره) حيث قال ردا على القائل بان التمليك لم يعقل موقتا: " بانه كالاجتهاد في مقابل النص والفتوى " واطال الكلام - الى ان قال - " ان الناقل عن مقتضى الملك انما نقل هذا المقدار وليس هذا من التوقيت في الملك أو الوقف الذى قد حكينا الاجماع على عدم جوازه، ضرورة كون ذلك قد اخذت فيه المدة غاية الا ما إذا جائت تبعا لانقراض الموقوف عليه، فالعود الى الملك بانتهاء سبب النقل كالعود بسبب الفسخ بالاقالة والخيار اللذين ليسا بسبب ملك جديد للمال الذى خرج عن ملك الواقف " انتهى في غاية الضعف. ضرورة ان ملك العين والرقبة لا يقبل التوقيت اصلا ولو تبعا لانقراض الموقوف عليه وما ذكر من ان العود بسبب الفسخ بالاقالة أو الخيار في غاية البشاعة لان سبب النقل انما هي الصيغة المركبة من الايجاب والقبول وهى زائلة بمجرد حدوثها ولا بقاء لها حتى تقبل الانتهاء، والفسخ بالاقالة والخيار لا يتعلق بها لعدم بقائها وانما يتعلق بالعلقة الباقية المتولدة من حدوثها وتعلقه بها عبارة عن ازالتها وحلها فلا يوجب انتهاء النقل وسببه لان النقل الذى هو ملك العين قار ثابت على وجه الاطلاق وهو يقتضى الدوام والفسخ بالاقالة والخيار لا ينافى الثبوت على وجه الاطلاق ولا يوجب تحديد النقل وتوقيته، ضرورة ان الرفع والازالة لا ينافى الثبوت على وجه الاطلاق بل يتوقف عليه إذ لو كان محدودا لكان مرتفعا بنفسه بسبب انتهاء حده ولا يتطرق فيه الرفع والازالة واما الوقف بانقراض الموقوف عليه وعود الموقوفة الى