الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٧
لا فيما يرجع الى غيره، فانه بالنسبة إليه ادعاء لا يثبت الا بالبينة. وبما بيناه اتضح ان الحكم باستقرار الرقية فيما إذا لم يقم بينة على انه شهد لها شاهدان على انها حرة أو انه زوجها على انها حرة حكم ظاهري موافق للاصل وينبغى التنبيه على امور: الاول: ان الشبهة المتحقق معها النسب شرعا لا تكفى في وجوب فك الولد عن الرقية ودفع قيمته الى مولى الامة، لما عرفت من ان الشبهة المتحقق معها النسب المترتب عليه الارث وسائر آثاره الشرعية امر عدمي يكفى في تحققه عدم تحقق المانع وهو الزنا. واما الشبهة الموجبة لوجوب فك الولد عن الرقية فهى امر وجودي منتزع من وقوع العقد عليها على انها حرة أو ما بمنزلته، ولذا لا يصير الولد حرا مع عدم قيام البينة على وقوع العقد على انها حرة اوما بمنزلته بل يستقر على رقيته حينئذ. الثاني: انه لو ادعت المرئة بانها حرة وتزوجها رجل على انها حرة، ثم ادعى مدع انها امته فاقرت بذلك لا يسمع اقرارها لمولاها في ابطال التزويج الا ان يقيم بينة على انها امته، ولو لم تدع المرئة الحرية وتزوجها رجل بزعم انها حرة فأتاها مولاها وادعى انها امته فاقرت المرئة بذلك، فهل يسمع اقرارها لمولاها حينئذ - كما يظهر من موثق سماعة - أو يكون محمولا على ظهور صدقها من الخارج الظاهر ان اقرارها حينئذ مسموع بعدم دعوى منها قبل التزويج على خلاف اقرارها. الثالث: اشتهر عندهم انه إذا تزوج عبد بامة غير مولاه فان اذن الموليان فالولد لهما، وان لم ياذنا فكذلك، ولو اذن احدهما كان الولد لمن لم ياذن، ولو زنى بامة غير مولاه كان الولد لمولى الامة. وفى الجواهر ما محصله فان زنى الحر بامة كان الولد رقا لعدم العقد المقتضى للتشريك في قاعدة النماء في الام، ولو اشتبه العبد والامة بلا نكاح فحصل الولد بينهما فالظاهر التشريك اجراءا للشبهة مجرى الصحيح، ولو كانت مشتبهة والعبد