الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤١٨
الانتفاع كما بيناه سابقا وإذا ثبت ان الزوج لا يملك بضعها الا في جهة الانتفاع فمالك منفعة البضع انما هي الزوجة فيؤثر بغيها في سقوط احترام بضعها ثم انه بعد ما تبين ان بغى الامة لا يوجب سقوط مهرها فهل للمولى مهر مثلها أو العشر ان كانت بكرا ونصفه ان كانت ثيبا؟ الظاهر من الروايات هو الثاني، وهو مهر المثل الذى يقدر المهر بقدره، وهو مطابق لمهر السنة في الابكار من الاحرار فان مهر السنة فيها خمسمأة درهم وهو عشر ديتها فان دية المرئة خمسة الاف درهم نصف دية الرجل التى هي عشرة آلاف درهم. ومن هنا يمكن استنباط مهر السنة في الثيبات من الاحرار ايضا وانه نصف عشر ديتها وهو مأتان وخمسون درهما فتفطن. ثم ان الظاهر دخول ارش الجناية وذهاب البكارة في العشر وان نصفه للانتفاع بالوطى المشترك فيه البكر والثيب، وان نصفه ارش الجناية وذهاب البكارة فلو كان المتزوج بالامة عبدا بدون اذن مولاه يتعلق نصفه برقبته، لانه ارش جنايته فتباع رقبته فيها ويتعلق نصفه بذمته يتبع به بعد عتقه، ولو اتت بولد كان الولد رقا لمولاها وعلله في الجواهر بانه نماء ملكه والفرض عدم العقد المقتضى لثبوت النسب فهو كولدها منه زنا، هذا إذا كان الزوج عالما بالحرمة. واما إذا كان جاهلا بالتحريم أو كان شبهة فلا حد قطعا ووجب المهر وكان الولد حرا ويلزمه قيمته لمولى الامة لكونه كالمتلف مال غيره بغير اذنه، لكونه نماء للجارية وتابعا لها هكذا ذكروه. اقول: مقتضى ما ذكروه من تنصيف الولد بين الابوين الا في مورد الزنا المسقط للنسب غرامة نصف قيمة الولد لا تمامها فغرامة تمام القيمة لا يتم الا على مبنى ابى الصلاح (قدس سره): من تبعية الولد للام في الانسان كسائر الحيوانات أو على مبنى آخر استظهرناه من الروايات وسيأتى لك بيانه في الفائدة اللاحقة انشاء الله تعالى.