الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤١١
اعزل عن جارية لى فجائت بولد فقال " الوكاء قد ينفلت " والحق به الولد. وفحوى التوقيع المروى عن اكمال الدين و اتمام النعمة - في جملة مسائل منها - استحللت بجارية وشرطت عليها ان لا اطلب ولدها ولم الزمها منزلي فلما اتى لذلك مدة قالت قد حبلت، ثم اتت بولد لم انكره - الى ان قال: فخرج جوابها عن صاحب الزمان صلوات الله عليه " واما الرجل الذى استحل بالجارية وشرط عليها ان لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته شرطه على الجارية شرط على الله تعالى، هذا مالا يؤمن ان يكون وحيث عرض له في هذا شك وليس يعرف الوقت الذى اتاها فليس ذلك يوجب البرائة من ولده " انتهى. وبعد ما ظهر لك من صدق عنوان الفراش على المرئة المزوجة بالعقد الدائم وعدم اعتبار الدخول في صدقه عليها كما يظهر من كلماتهم الاتفاق عليه ظهر لك ان اعتبارهم دخول الزوج بها في لحوق الولد به ليس الا لاجل حصول احتمال الحمل منه وثبوت المجرى للقاعدة المضروبة لحكم الشك، ومن المعلوم ان الاحتمال كما يتحقق بالدخول يتحقق بالانزال على الفرج من دون دخول، فلا وجه للاقتصار على الدخول حينئذ. ويدل على ما بيناه مع وضوحه ما في الوسائل عن قرب الاسناد عن ابى البخترى عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهم السلام: " ان رجلا اتى على ابن ابي طالب (ع) فقال ان امرئتى هذه حامل وهى جارية حدثة وهى عذراء وهى حامل في تسعة اشهر ولا اعلم الا خيرا، وانا شيخ كبير ما افترعتها وانها لعلى حالها فقال له على (ع) " نشدتك الله هل كنت تهريق على فرجها؟ " قال: نعم فقال على (ع) " ان لكل فرج ثقبين: ثقب يدخل فيه ماء الرجل وثقب يخرج منه البول وان افواه الرحم تحت الثقب الذى يدخل فيه ماء الرجل، فإذا دخل في فم واحد من افواه الرحم حملت المرئة بولد، وإذا دخلت من اثنين حملت باثنين وإذا دخلت من ثلاثة حملت بثلثة، وإذا دخل من اربعة حملت باربعة وليس هناك غير ذلك، وقد الحقت بك ولدها "