الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤١٠
والانزال وعدمه، وتوضيحه يتوقف على ذكر شطر كلماتهم. ففى الروضة: " والمراد به - على ما يظهر من اطلاقهم وصرح به المصنف في قواعده - غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وان لم ينزل، ولا يخلو ذلك من اشكا ان لم يكن مجمعا عليه للقطع بانتفاء التولد عنه عادة في كثير من موارده، ولم اقف على شئ ينافى ما نقلناه ويعتمد عليه " ويقرب منه ما في المسالك. وفي الجواهر: " الدخول بغيبوبة الحشفة أو مقدارها قبلا أو دبرا بل في كشف اللثام، وغيره انزل ام لا، لاطلاق الفتاوى، ونحو قول الباقر (ع) لابي مريم الانصاري " إذا اتاها فقد طلب ولدها " ثم ذكر كلام الروضة - الى ان قال: " وتبعه في الرياض فقال ولد الزوجة الدائمة التام خلقة يلحق بالزوج الذى يمكن التولد عنه عادة، ولو احتمالا مع شروط ثلاثة: احدها الدخول منه بها دخولا يحتمل فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا قبلا كان أو دبرا اجماعا، وفى غيره اشكال وان حكى الاطلاق عن الاصحاب واحتمل الاجماع، مع ان المحكى عن ئر، وير عدم العبرة بالوطى دبرا، واستوجهه من المتأخرين جماعة وهو حسن الا مع الامناء واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقا. قلت: مع فرض امكان سبق المنى وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع بنفى الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول، على انه يمكن التولد من الرجل بالدخول وان لم ينزل، ولعله لتحرك نطفة المرئة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها أو غير ذلك من الحكم التى لا يحيط بها الارب العزة، ولذا اطلق ان الولد للفراش - المراد به الافتراش فعلا، لا ما يقوله العامة من الافتراش شرعا بمعنى انه يحل له وطيها، فلو ولدت وان لم يفترشها فعلا الحق به الولد إذ هو مع ما فيه من فتح باب الفساد للنساء اشبهه شئ بالخرافات. وربما يؤمى الى بعض ما قلنا خبر ابى البخترى المروى عن قرب الاسناد عن جعفر ابن محمد عن على عليهم السلام قال: " جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وآله قال كنت