الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٩
ثم انه - بعد ان ذكر ان الامة كالحرة بعد الوطى في لحوق الولد - قال: " لكنه يفارق ولد الزوجة في امرين: احدهما انه لا يحكم بلحوقه به الا مع ثبوت وطيه لها اما باقراره أو بالبينة بخلاف ولد الزوجة فانه يكفى فيه امكان الوطى، والوجه فيه ان المعتبر فيهما ثبوت الفراش ولما كان في الزوجة متحققا بالعقد وامكان وصوله الها كان المعتبر ثبوت ذلك. ولما كان فراش الامة لا يتحقق الا بالوطى اعتبر ثبوته، فمرجع الامر فيهما الى شئ واحد وهو ثبوت الفراش الا انه في الزوجة يظهر غالبا بغير الزوج بحضور العقد والعلم بامكان وصوله إليها، وفى الامة لا يظهر غالبا الا منه لان الوطى من الامور الخفية فاعتبر اقراره به ان لم يتفق الاطلاع عليه بالبينة نادرا - الى غير ذلك من كلماته في هذا الشرح الذى اطنب فيه وتبعه عليه في كشف اللثام - لكن قد يناقش بانه مناف لما ذكروه في حكم الحاق الاولاد من اعتبار تحقق الدخول بالزوجة في لحوق الولد بالزوج " انتهى - والتحقيق ان اعتبار الدخول في لحوق الولد بالزوج كاعتبار مضى ستة اشهر من حين الوطى وعدم تجاوز اقصى الحمل انما هو من جهة تحصيل الاحتمال، وثبوت المورد للرواية الشريفة فان مضمونها ان الفراش في نظر الشارع مقتض للحوق الولد به عند الشك والتردد في تكون الولد من النكاح أو الفجور، ومن المعلوم انه يؤخذ بالمقتضى عند عدم العلم بالمانع، فمع العلم بانتفاء الولد عن الفراش بسبب العلم بعدم الدخول من قبل الزوج، أو بعدم مضى ستة اشهر من الوطى أو بتجاوز التولد عن اقصى الحمل لا وجه لالحاقه بالفراش من جهة الرواية الشريفة فيعتبر حينئذ امكان الدخول ولا يلزم حصول العلم بالدخول - كما ذكره في المسالك - فجعل الدخول حينئذ شرطا في غير محله، وان لم يكن فيه ضير بعد وضوح الامر، ولكن يرد عليهم اشكال عظيم لا محيص عن دفعه من جهة اقتصارهم على الدخول والتقييد بغيبوبة الحشفة أو مقدارها، و التعميم بالنسبة الى القبل والدبر