الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٥
ولد الزنا لا يورث وابن الملاعنة ترثه امه واخوته لامه، والشاهد عليه افراد الضمير في المواضع كلها. وكيف كان فلا تقاوم هذه الرواية الروايات المتقدمة الصحيحة، فلا سبيل للاخذ بها مع وجود الروايات الصحيحة المعارضة لها. ثم ان هناك روايتين تنافيان الروايات جميعا، عن حنان عن ابى عبد الله عليه السلام: " قال سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه غلاما فاقربه ثم مات فلم يترك غيره ايرثه؟ قال نعم ". عنه ايضا عن ابى عبد الله عليه السلام: " قال سألته عن رجل مسلم فجر بامرئة يهودية فأولدها ثم مات ولم يدع وارثا؟ قال: فقال يسلم لولده الميراث من اليهودية قلت فرجل نصراني فجر بامرئة مسلمة فأولدها غلاما ثم مات النصراني وترك مالا لمن يكون ميراثه؟ قال يكون ميراثه لابنه من المسلمة " وحيث ان الروايتين منافيان للروايات المذكورة، والروايات الواردة في باب اولاد الاماء - من لحوقها بالمالك وصيرورتها ارقاء إذا كانت من السفاح، إذ لو لم تنقطع النسبة عن الاب بالزنا لزم صيرورتها احرارا - بل ضرورة المذهب فلا بد من صرفهما عن ظاهرهما فاقول يمكن ان يكون امره عليه السلام بتسليم الميراث الى الابن تبرع منه عليه السلام إذ الميراث في مفروض السؤال راجع الى الامام عليه السلام ولعله لعدم بسط يده صلى الله عليه واله لم يمكنه ارجاعه الى نفسه، مع انه يحتمل ان يكون الغرض من الاقرار في الروياة الاولى اقراره بالولد مع عدم ثبوت فجوره شرعا. وكيف كان فلا مجال للتامل في اصل الحكم. بقى الكلام في الطرف الثالث، فاقول - بعون الله تعالى ومشيته: انه اتفق الاصحاب بل قاطبة اهل الاسلام على لحوق الولد بالناكح عند احتمال لحوقه به والتردد في انتسابه إليه والى الزانى، واحتجوا عليه بقول رسول الله صلى الله عليه واله " الولد للفراش وللعاهر الحجر " وقد استفاضت الرواية الشريفة من طريق الفريقين بل كادت