الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٩
(فائدة - ٥٢) قد اشتهر بين الاصحاب (قدس سرهم) اعتبار بلوغ المتعاقدين في صحة العقد، وانه لا اعتبار بعبارة الصبى، وانه مسلوب العبارة كالبهائم. في المسالك في باب النكاح: " لا فرق في ذلك بين الصبى المميز وغيره، ولا بين قوله ذلك لنفسه ولغيره، فان الشارع سلب عبارته بالاصل، وفى باب البيع لا فرق في الصبى بين المميز وغيره، ولا بين كون المال له أو للولى أو لغيرهم اذن مالكه أو لا، فلا يصح التصرف فيما صار إليه وان كان مالكه قد اذن، لانه بيع فاسد فيلزمه الحكم السابق في الرجوع على القابض. نعم ليس له الرجوع على الصبى بعوض ماله لو تلف أو اتلفه، لانه فرط فيه بتسليطه عليه مع عدم اهليته، ولو امره وليه بالدفع إليه، فدفع فان كان مال الولى برئ من ضمانه، وكان هو المفرط وان كان مال الصبى لم يبرء من ضمانه، ولو كان عوض ما ابتاعه من الصبى أو باعه فالمال للدافع وهو المضيع فلا عبرة باذن الولى في ضمانه ولا ضمان الصبى ". وفى المقابيس، في كتاب البيع - بعد ان نسب عدم صحة عقد الصبى مطلقا الى الاكثر - قال: " وهذا هو الاصح، وتمسك له بالاصل السالم من المعارض، وبكونه احد الثالثة الذين رفع عنهم القلم كما روى في النبوى المشهور. وبما رواه الكليني (قده) مستندا عن ابى جعفر عليه السلام في حديث انه قال " ان