الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
والعجب من الفاضل المعاصر، انه انكر دلالة الرواية الواردة في باب النكاح على كون الاجازة كاشفة، فقال: ولا ينافى الرواية الدالة على تأثير الاجازة بعد موت احد الزوجين مع كونها ناقلة، لان الزوجية قائمة بنفس الزوجين القائمة بعد الموت، فان عدم جواز حدوث الزوجية بعد الموت من البديهيات الاولية، نعم لا مانع من بقائها بعد الموت، وفرق بين بين بقائها بعد الموت وحدوثها بعده، مع انه لو سلم جواز حدوثها بعده، فلا يترتب عليها الوراثة. ضرورة ان الارث انما يترتب على السبب الحاصل عند الموت فالرواية الشريفة الدالة على تأثير الاجازة بعد موت احدهما، ووراثة الحى منه بعد الاجازة منافية لكونها ناقلة من وجهين، بل ما ورد في الرواية - من احلافها بالله ما دعاها الى اخذ الميراث الى رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر - يدل ايضا على انها كاشفة، إذ لو كانت الاجازة ناقلة، وكان الارث مترتبا على الزوجية ولو حدثت بعد الموت لم يكن لاحلافها حينئذ وجه، فالرواية الشريفة تدل على انها كاشفة لا ناقلة من وجوه ثلاثة. ثم اعلم ان الرواية الشريفة تدل على ان موت الزوج قبل الدخول منصف للمهر، بل يستفاد منها ايضا ان الرد مبطل للعقد، إذ لو لم يكن مبطلا له. وكان باقيا على تزلزله لكان الحكم بالعزل بعد الرد الى ان يعرض ما يبطله، فالرواية الشريفة تدل على احكام ثلاثة: كون الاجازة كاشفة، والرد مبطلا، وموت الزوج قبل الدخول منصفا للمهر.