الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٩
كلماتهم فيما إذا صدر من غير اهله، فقيل يبطل مطلقا، وقيل يقع موقوفا مطلقا على امضاء الاصيل واجازته. وفصل بعضهم بين عقد النكاح وغيره، ولا شبهة ان القول بوقوعه موقوفا على امضاء الاصيل مبنى على عدم استقرار العقد الصادر من غير اهله في صدوره كذلك إذ مع فرض استقراره في صدوره من غير اهله لا مجال لنفوذه، ومضيه بامضاء الاهل والاصيل، والقول بوقوعه موقوفا. ومقتضى ذلك امور: الاول استقرار العقد الفضولي في البطلان بالرد والابطال كاستقراره في النفوذ بالاجازة والامضاء. والثانى كون الاجازة كاشفة لا ناقلة. والثالث عدم تأثير الامضاء في نفوذ الا ممن كان مرجعا للعقد في زمان صدوره وامضائه. توضيح ذلك غاية الايضاح، يتوقف على بيان امور: الاول: ان استناد العقد الى الاهل لا يكون الا على وجه الصدور كما ان استناده الى المحل لا يكون الا على وجه الوقوع، فتأثير اجازة الاصيل وامضائه في استناد العقد الفضولي إليه ليس الا في جعل صادرا عنه، وانقلابه عن كونه فضوليا غاية الامر ان الصدور من الاصيل حينئذ لا يكون بالمباشرة، بل بالتسبيب كاستناد العقد الصادر عن الوكيل الى موكله مع عدم صدوره عنه بالمباشرة بل الوكالة والاجازة في الحقيقة حقيقة واحدة، وانما يختلفان في التاخر والتقدم، فان الاجازة وكالة متاخرة كما ان الوكالة اجازة متقدمة عند النظر الدقيق. الثاني: ان الافعال على قسمين: ابتدائى اولى وتوليدى انتزاعي ولا يعقل استناد الافعال الانتزاعية التوليدية الى الشخص الا بتوسط استناد منشأ انتزاعها إليه، إذ لو جاز استنادها إليه ابتداءا لزم عدم كونه انتزاعيا توليديا، وهو خلف محال. الثالث: ان الامور الانتزاعية التوليدية على قسمين. منها ما ينتزع حدوثها