الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨
وانما المرجع في انشاء جسد العقد هو الموجب والقابل، ولا يعقل تأثير رد الاصيل فيما لا يكون مرجعا فيه مع ان الانشاء لا ينقلب عما وقع عليه، وهو علة تامة لتحقق المنشأ، ولو متزلزلا فلا يعقل زواله مع عدم تطرق خلل في علته، نعم لو عقد الاصيل لغير من عقد الفضول له أو تلف محل العقد قبل اجازة الاصيل، لا يبقى مجال للاجازة، فيصير العقد الفضولي باطلا ". ثم قال: " ويترتب على ما بيناه امور: الاول ثبوت التنفيذ للاجازة من حين تحققها لا من حين العقد. الثاني انه لا سلطنة للاصيل على الرد، وانما له السلطنة على الاجازة وعدمها الثالث نفوذ العقد بالمعنى اسم المصدرى بسبب اجازة الاصيل. الرابع نفوذ العقد بالمعنى المذكور بعد الرد باجازة من له الاجازة كما يدل على ذلك صحيحة محمد ابن قيس الواردة في هذا المقام، وحمل الرواية على المحامل البعيده مبنى على ما التزموا به من بطلان العقد الفضولي بالرد، وبعد ما عرفت يظهر لك انها منطبقة على القواعد، ولا حاجة الى التأويل. فان قلت: ينافى ما بيناه الرواية الواردة في باب النكاح الدالة على تنفيذ العقد الفضولي بعد موت احد الزوجين، فانها تدل على ان الاجازة ترتبط بالعقد بالمعنى المصدرى، ضرورة ان العلقة قائمة بالزوجين وبموت احدهما لا مجال لتحققها. قلت: الزوجية قائمة بنفس الزوجين أي الجوهر المجرد المعبر عنه بالنفس الناطقة، وبعد موت الشخص لا تنعدم ولذا يحكم بثبوت العدة، وانه لو احيى الميت باحياء الله جل شأنه تبقى الزوجية بحالها، وانقطاع كل منهما عن الاخر بعد العدة انما هو لتنزيل الشارع العلقة منزلة العدم باعتبار عدم امكان جريان آثارها " انتهى. اقول بعون الله تعالى ومشيته: ان للعقد نسبة الى المتعاقدين على وجه الصدور والى المعقود عليه وبه على وجه الوقوع، ولا شبهة في نفوذه ومضيه إذا صدر من اهله ووقع في محله، كما نه لا شبهة في بطلانه إذا وقع في غير محله، وانما اختلفت