الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١
من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشترى: قد رضيت واشتريت فهو اعطاه من ثمنه الف درهم ووكل المشترى من يقبضه فاصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون الف طن فقال: عليه السلام الباقي للمشترى والمحترق من البائع ". والرواية صريحة في عدم الاشاعة، ولكن استشكل بعضهم صحة البيع حينئذ من حيث جهالة عين المبيع فيه الموجبة للغرر المنهى عنه الموجب لفساد المعاملة جزما. اقول: ان كان المبيع هو الفرد الشخصي المردد بين افراد متعددة مع عدم رجوعه الى جزء مشاع لزم الجهالة في عين المبيع على وجه الابهام الموجب لبطلان البيع عقلا وشرعا لا على وجه الغرر المنهى عنه شرعا، وان كان المبيع الكلى المنحصر افراده في جملة معينة المعبر عنه بالكلى الخارجي لا يلزم الجهالة في عين المبيع لا جهالة الابهام ولا جهالة الغرر. فان قلت: ما في الخارج لا يكون الا فردا، ولا يعقل ان يكون مافى الخارج كليا باقيا على عمومه واشتراكه، فان كان المبيع كليا لا يعقل ان يكون خارجيا، وان كان المبيع خارجيا لا يعقل ان يكون كليا، وتوصيف احدهما بالاخر مناقضة محضة. قلت: متعلق البيع حينئذ انما هو الكلى المقيد بوفائه من اعيان خارجية معينة، وتوصيف الكلى بالخارجى باعتبار تقييده من حيث الوفاء بالاعيان المعينة في الخارج، فلا يتنقاضان، فالمبيع حينئذ عند التحقيق هو ما في الذمة لكن بقيد وفائه من اعيان معينة، ولذا يلزم البيع ويبقى المبيع ما بقى مقدار يمكن وفاء المبيع معه على هذا الفرص. ومن جملة الثمرات المترتبة، انه على هذا الفرض يتعين المبيع بتعين البايع.