الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥
فيه عتقها اجمع، فيدور الفسخ الى الفساد، ويكون مما يستلزم وجوده عدمه مبنى على كون الخيار في المقام حقا تعبديا مترتبا على عتق الكل، وقد ظهر لك خلافه. ومنها: ان عتق العبد كعتق الامة موجب لتزلزل العقد، وثبوت الخيار إذ بعد ما انكشف لك ان الموجب للخيار تزلزل العقد المسبب عن استقلال احد طرفيه، أو انتقاله عن المالك المزوج الى غيره انكشف لك مساواتهما في الحكم، وعدم الفرق بينهما. ومن هنا يختار مشترى العبد في امضاء التزويج ورده، وليس هذا قياسا لان الحكم ليس تعبديا بل موافق للاصل الجارى في الموردين، فالاقتصار في الخيار على عتق الامة من جهة اختصاصه بالدليل وعدم وروده في عتق العبد كما عن الاكثر في غير محله كما ان التفصيل بين بقاء الزوجة على الملكية حينئذ وعدمه، أو بين اجبار العبد على التزويج واختياره له باثبات الخيار في الصورتين الاوليين دون الاخريين في غير محله ايضا مع ان التفصيل الثاني غير معقول في حد نفسه لان اختيار العبد لو كان موجبا لنفوذ التزويج لكان اكراهه مانعا عنه، فكما ان اكراهه عليه لا يقدح في نفوذه، فكذا اختياره اياه لا يؤثر فيه. والحاصل ان رقبة العبد كما توجب سقوط اكرهه عن تأثير المنع، فكذا توجب سقوط اختياره عن التأثير في النفوذ، ولا يجوز التفكيك بينهما لان الموجب لسقوطهما عن التأثير عدم استقلال الشخص في نفسه، كما ان الموجب لتاثيرهما استقلاله في نفسه فتفكيك احدهما عن الاخر خلف، وتفكيك للشئ عن نفسه. وقد ظهر مما بيناه انه يثبت الخيار لكل واحد من العبد والامة، فيما إذا اعتقا معا دفعة أو ترتيبا كما يثبت الخيار لكل من المشتريين، فيما إذا بيعا كذلك فما شاع من تخصيص الامة بالخيار حينئذ في غى محله، هذه جملة من الفروع المترتبة على ما بنينا عليه المخالفة للفروع المترتبة على ما بنوا عليه، وهناك فروع اخر مترتبة على الاصلين يختلف بعض احكامها باختلافهما، فينبغي التنبيه عليها.