الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
والتفصيل يقطع الشركة في يغير محله إذ لو سلمنا ان ملك البضع بالزوجية من قبيل ملك الانتفاع لا يحتاج الى الاستدلال على بطلان التزويج بالتفصيل في الاية الشريفة ولو لم نسلمه وجعلناه من قبيل ملك المنفعة لا يلزم الاشتراط حتى يكون منافيا للتفصيل ضرورة ان مقتضى تأخر ملك الرقبة عن الزوجية حينئذ عود الامة الى المالك في غير جهه البضع، كما ان مقنضى تأخر البيع عن الاجارة رجوع المبيعة الى المشترى مسلوب المنفعة فيختص استباحة البضع حينئذ بالزوجية مع انه لو قلنا بحصول الاشتراك حينئذ لا ينافيه التفصيل لا حتمال كونه على سبيل منع الخلو، لا منع الجمع ومجرد الاحتمال يكفى في بطلان الاستدلال، بل قوله عز من قائل: " ومن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون " ظاهر في ان المنظور منع الخلو لا منع الجمع، بل يتعين الحمل على منع خلو، والا اقتضى عدم جواز الجمع بينهما ولو في فردين، لان التفصيل في الاية الشريفة انما هو بين العنوانين الكليين لا بين انطباقهما على مصداق واحد، ومن المعلوم انه يحل للمؤمنين الجمع بين التزويج وملك اليمين. واما اجتماع العنوانين على مصداق واحد فمسكوت عنه لانظر إليه اصلا على ان طرو المالك على التزويج لو كان موجبا للاشتراك الممنوع لزم بطلان الاحق لا السابق. وبما بيناه ظهر فساد ما احتمله سيدنا الاستاذ العلامة (قدس سره) من ان المراد بالبطلان اضمحلال الزوجية في جنب ملك اليمين اضمحلال الضعيف في جنب القوى مع اجتماعهما فان مقتضى تقدم الزوجية على الملك، وعدم زوالها به اختصاص استباحة البضع بها فلا تضمحل حينئذ في جنب الملك مع ان مقتضى بقائها حقيقة ترتب الاثار عليها لو فسخ الطارى، وقد رجع عنه (قدس سره) للوجه الثاني ووجه البطلان ثانيا بان اقدام الزوج على تملك رقبة الزوجة الذى هو اقوى واتم من التزويج اعراض عنه وطلاق لها وهو في غير محله ايضا، لان الاقدام على تملك الرقبة لا يلازم الاعراض مع انه يلزم الحكم بعدم بطلانه في صورة انتقالها إليه قهرا بالارث.