الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٢
والتحقيق انه من قبيل الثاني لا الاول، والا لزم ضمان الواطى عوض البضع للزوج مع كون الوطى شبهة أو اكراها، مع انه انما يضمنه للزوجة ان كانت حرة ولمولاها ان كانت امة، بل يلزم حينئذ ثبوت المهر مع بغيها للزوج ايضا، لان بغيها لا يوجب سقوط حق مالك البضع وهو الزوج حينئذ، ضرورة ان البغى انما يوجب سقوط عمل البغى عن الاحترام إذا كانت مالكة لبضعها باذلة له في الحرام باختيارها. واما إذا كان البضع مملوكا للغير فلا تأثير لبغيها في سقوط حقه، فكما ان بغى الامة لا يوجب سقوط المهر الرجع الى مولاها على ما حققناه في محله، وتدل عليه النصوص، فكذلك بغى الزوجة لا يوجب سقوط حق زوجها. وما ورد من انه " لا مهر لبغى " لا ينافيه حينئذ لان المهر على هذا التقدير راجع الى الزوج والنفى في الرواية ثبوت المهر للبغي فتختص الرواية حينئذ بغير الزوجة. فاتضح انه من قبيل ملك الانتفاع ذاتا، والاستقلال الحاصل في المقام انما هو من ناحية لزوم عقد الازدواج فتعبير الاصحاب (قدس سرهم) عنه بملك الانتفاع على سبيل التحقيق لا لمجرد مشاركته معه في بعض الاثار. فان قلت: العقود التى ثمرتها ملك الانتفاع كالوكالة والوديعة والعارية يكفى فيها القبول الفعلى ولا تكون لازمة بل جائزة بالذات فلو كان عقد الازدواج من قبيل هذه العقود لزم ان يكون جائزا وان يكتفى فيه بالقبول الفعلى والتالى باطل فكذا المقدم. قلت: وجه عدم الاكتفاء فيه بالقبول الفعلى انما هو من اجل توقف حل الاستمتاع على ثبوت عنوان المطاوجة، وهى لاتتحقق الا بالقبول الانشائى بخلاف جواز التصرف في الموكل فيه، والعين المستعارة والمودعة، فانه يكفى فيه الرخصة الحاصلة من قبل الموكل والمودع والمعير. واما لزومه فتعبدي ولا يكون من قبيل لزوم العقود اللازمة بالذات كعقود