الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٦
الى اللا حدوث ومقتضى بقائه بعد رد المالك نفوذ الاجازة فيه بعد الرد كما يظهر ذلك من صحيحة ابن قيس الواردة في باب البيع. ومن هذا البيان يتبين ايضا ان الاجازة ناقلة لا كاشفة لانها انما تتعلق بالمعنى الانتزاعي الباقي حال الاجازة فيستقر في الصحة من حين لحوق الاجازة ولا تتعلق بمنشأ الانتزاع وهو فعل المتعاقدين حتى وجب استقرار العقد حين صدوره. ثم اعترض على نفسه فقال: " فان قلت: ينافى ما بيناه الرواية الواردة في باب النكاح الدالة على تنفيذ العقد الفضولي بعد موت احد الزوجين فانها تدل على ان الاجازة انما ترتبط بالعقد المصدرى، ضرورة ان العلقة قائمة بالزوحين وبموت احدهما لا مجال لتحققها. قلت: الزوجية قائمة بنفس الزوجين أي الجوهر المجرد المعبر عنه بالنفس الناطقة وبعد موت الشخص لا ينعدم ولذا يحكم بثبوت العدة بعد الموت، وانه لو احيى الميت باحياء الله جل شانه تبقى الزوجية بحالها وانقطاع كل منهما عن الاخر بعد العدة انما هو لتنزيل الشارع العلقة منزلة العدم باعتبار عدم امكان جريان اثارها، والقول بان العلقة امر اعتباري صرف ويكفى في تحققها واعتبارها ثبوت منشا انتزاعها حدوثا ولا دخل لبقائها ثبوت محلها وموضوعها بعيدة جدا ". ثم صرح بانه لا يعتبر كون المجيز مالكا حين العقد لانه بناءا على كونها ناقلة لا بتفاوت بن كون المجيز مالكا حين العقد ام لا انتهى كلامه. اقول بعون الله تعالى ومشيته: ان العقد له نسبتان: نسبة الى المتعاقدين وهى على وجه الصدور ونسبة الى المعقود عليه وبه وهى على وجه الوقوع ولا شبهة في ان النسبة الثانية مستقرة غير متزلزلة ولذا اتفقت كلمات الاصحاب على بطلان العقد إذا وقع في غير محله. وقد اختلفت كلماتهم في النسبة الاولى وهى صدوره من غير اهله، فمنهم