الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٠١
المسماة بل يستحق حينئذ اجرة مثل منفعة دابته، فالجمع بين استحقاق اجرة المثل والاجرة المسماة والحكم بمحاصد العامل معه فيها جمع بين المتناقصين. والثانى: ان اجرة مثل عمل العامل انما يتعلق بذمة صاحب اللدبة لا بالحاصل فلا مجال لتحاصهما فيه لان تحاصهما فيه فرع تعلق حقهما به. والثالث: ان التفصيل بين سؤال العامل وعدمه في الحكم مع فرض حصول الرضاء من الجانبين في جميع الصور لا وجه له، واغرب منه ما حكى عن الشهيد قدس سره في بعض حواشيه إذ بعد فرض فساد العقد يستحق العامل اجرة مثل عمله لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، ورضاه بالعقد الفاسد وما لا يسلم له لا يؤثر انقلاب استحقاق اجرة المثل الى اقل أو اكثر. تنبيه: لو دفع الدابة الى المكارى ليحمل عليها أو يركب بالاجرة على ان يكون الحاصل بينهما نصفين أو اثلاثا وهكذا فهو لو دفعها إليه على ان يكون الحاصل بينهما من دون تعيين فحينئذ يقوم كل من اجرة مثل العمل واجرة مثل منفعة الدابة منفردا. وينسب قيمة احدهما الى مجموع القيمتين وياخذ كل منهما من الحاصل بنسبة قيمة عمله أو ماله الى مجموع القيمتين، فلو كان اجرة مثل منفعة الدابة ثلاثة دراهم واجرة مثل العمل درهمان فللمالك ثلاثة اخماس الحاصل وللمكارى خمساه، وليس هذا تحاصا بل طريقا الى معرفة حق كل منهما من الحاصل. وبما بيناه تبين لك الحال في نظائرها من الفروع. واما المقام الثالث - فقد اتضح حاله بما بيناه في المقام الاول من تحقيق حقيقته وشرح ماهيته وانه جائز بالذات، لان اللزوم من لوازم العقد التحقيقى المركب من انشائين، وقد ذكرنا ان القراض كسائر العقود الاذنية لا يتوقف تحققه على انشائين وعملين، وقد اتفق الاصحاب قدس سرهم على انه من العقود الجائزة من الجانبين ويجوز لكل منهما الرجوع فيه سواء نض المال أو كان عرضا، فلو اشترط فيه الاجل