الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٠
وفى القوعد: " لو دفع دابته الى آخر ليحمل عليها والحاصل لهما فالشركة باطلة فان كان العامل قد آجره الدابة فالاجرة لمالكها وعليه اجرة مثل العامل فان قصر الحاصل عنهما تحاصا ان كان بسؤال العامل والا فالجميع ". وفى جامع المقاصد: " ويندرج في قوله: بسؤال العامل ما إذا كان بسئوالهما لانه بسؤال العامل ايضا، وفى الفرق نظر لان الفرض حصول الرضاء بذلك سواء كان بسئواله أو بسؤال المالك أو بسئوالهما فيستوى المسئلتان في التحاص، واحتمل شيخنا الشهيد في بعض حواشيه وجوب اقل الامرين من الحصة المشروطة والحاصلة بالتحاص، اما إذا كانت المشروطة اقل لانه قد رضى بالاقل فلا يستحق الزيادة واما إذا كان الحاصل بالتحاص اقل فلمعارضة حق المالك ولا ترجيح. واحتمل ايضا وجوب الاقل ان كان بسؤال العامل لانه الزم نفسه بذلك بسئواله. ووجوب الاكثر ان كان بسؤال المالك لانه ان كان الاكثر المشروط فقد رضى به المالك وان كان هو الحاصل بالتحاص فلفساد الشرط " انتهى. والتحقيق انه يجوز ان يجعل الاجرة في مقابل منفعة الدابة وعمل المكارى من تسبيب الحمل والركوب وما يتبعهما فلا اشكال في اشتراط الشركة في الاجرة ولا في تحققها بالاجارة حينئذ ولا يكون دفع الدابة الى المكارى على ان يكون الحاصل بينهما مخالفا لقاعدة من القواعد الشرعية، نعم لا تحصل الشركة بمجرد الدفع بل بعد الاجارة، فما ذكره صاحب المالك من اختصاص الاجرة بصاحب الدابة حينئذ ورجوع العامل عليه باجرة مثل عمله لا وجه له. واما ما ذكره في القواعد من انه ان قصر الحاصل عن اجرة مثل عمل المكارى واجرة منفعة الدابة تحاصا فيه ان كان بسؤال العامل ففى غاية الغرابة وباطل من وجوه عديدة: الاول: ان الرجوع الى اجرة مثل العمل ومثل الدابة انما هو على تقدير فساد الشركة والاجازة معا كما هو ظاهر، ومع فسادهما لا يستحق المالك الاجرة