الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٦
كالشبكة بحصة فاصطاد كان للصائد، وعليه اجرة الالة ". وفى المالك: " الحكم بكون الصيد للصائد مبنى على عدم تصور التوكيل في تملك المباح والا كان الصيد لهما على حسب مانواه الصائد. وقد سبق الكلام على نظيره، ويبعد بناؤه على ان العامل لم ينو بالتملك الا نفسه لان ظاهر الحال دخوله على الشركة، وحيث يكون الصيد لهما فعلى كل منهما من اجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما اصابه من الملك، ولو كان المدفوع إليه بدل الشبكة دابة لحمل عليها ويركب بالاجرة، والحاصل بينهما فالحاصل باجمعه لصاحب الدابة وعليه اجرة مثل العامل ولم تصح المعاملة ايضا لعين ما ذكر. والفرق بين الشبكة والدابة في كون الحاصل لصاحب الدابة دون مسألة الشبكة ان الاجرة تابعة للعمل والعمل في الدابة حاصل منها وفى الصيد من الصائد والشبكة تبع لعمله كما ان التسبيب بحمل الدابة وعملها تابع لها فيكون الحاصل للعامل ولا مدخل هنا للنية كما ففى مسألة الصيد " انتهى. وقال في كتاب الشركة منها: " ولو دفع انسان دابة وآخر راوية الى السقاء على الاشتراك في الحاصل لم ينعقد الشركة وكان ما يحصل للسقاء وعليه اجرة مثل الدابة والراوية " وفى المالك " بطلان هذه الشركة ظاهر مما سبق لانها مركبة من شركة الابدان وشركة الاموال مع عدم مزجه فيقع باطلة، ولا يكون من صاحب الدابة والراوية اجارة لان الاجرة غير معلومة فالحاصل من العمل للسقاء وللاخران عليه اجرة مثل مالهما لذلك العمل، وهذا يتم مع كون الماء ملكا للسقاء أو مباحا ونوى الملك لنفسه أو لم ينو شيئا اما لو نواه لهم جميعا كان كالوكيل. والاقوى انهم يشتركون فيه ويكون اجرته واجرة الراوية والدابة عليهم اثلاثا فيسقط عن كل واحد ثلث الاجرة المنسوبة ويرجع على كل واحد بثلث، ويكون في سقيه للماء منزلة الوكيل لاذنهم له في التصرف ان قلنا: ببقاء الاذن الضمنى مع فساد المطابقى، والا توقفت المعاوضة على الماء على اجازتهما فان اجازا أو قلنا بعدم الافتقار