الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٥
الاصل في مورد ليس ابطالا له في مورد اخر، والمورد لا يكون مخصصا كما هو ظاهر. الثاني: ان دفع قطيعة غنم الى الراعى ليرعاها في مدة معلومة بحصة من نمائها من لبنها وصوفها وشعرها وو برها كما هو المتعارف في بعض البلدان لا اشكال فيه لجواز تنزيل عمل الراعى في مدة معلومة منزلة القطيعة في الاستنماء، وهو موافق للاصل الذى اصلناه ولم يدل دليل على بطلانه في المقام. ومن هذا القبيل دفع دابة الى المكارى ليحمل عليها أو يركب بالاجرة على ان يكون الحاصل بينهما، فان عمل المكارى له دخل في الحمل والركوب وان لم يكن دخله فيهما كدخل الدابة فهو صالح لان ينزل منزلتها بالنسبة اليهما فتعود الاجرة حينئذ الى الدابة وعمل المكارى فيشترك فيها المالك والمكارى. فان قلت: الاجرة انما هي في مقابل الحمل والركوب وهما من منافع الدابة فلا يجوز رجوع حصة منها الى غير المالك. قلت: لا منافاة بين عود حصة من الاجرة الى المكارى باعتبار دخل عمله في الركوب والحمل كما انه لا منافاة بيع عود حصة من الربح اللى العامل باعتبار دخل عمله في حصول الربح من رأس المال. الثالث: انه كما يجوز تنزيل العمل منزلة راس المال أو الشجرة بالنسبة الى الربح أو الثمرة لمكان دخل العمل، فكذلك يجوز تنزيل الالة منزلة العمل إذا كان العمل اصلا لوجود ملاك التنزيل وهو الدخل فلو دفع آلة الصيد كالشبكة الى الصياد بحصة من الصيد جاز واشترك الدافع مع الصائد في صيده لموافقته مع الاصل وعدم دليل قائم على بطلانه. واكثر الاصحاب (قدس سرهم) حكموا بالبطلان وعدم حصول الشركة في الحاصل في هذه الفروع وامثالها ولا باس بنقل شطر من كلماتهم وبيان ما فيها. قال المحقق قدس سره في كتاب القراض من الشرائع: " ولو دفع الة الصيد