بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٣٣ - ما جاء في ذكر ابتداء خلق جبل أحد
عن حذيفة بن أسيد الغفاري [١] قال : أشرف علينا رسول الله ٦ ، من علية ونحن نتذاكر أمر الله ، فقال : ما كنتم تتذاكرون؟ قلنا : قيام الساعة ، قال : «إن الساعة لن تقوم حتى يكون قبلها عشر ساعات ، قال : لا ندري بأيهن بدأ طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ، ونزول عيسى ابن مريم ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من قبل اليمن ـ أو من عدن ـ تطرد الناس إلى محشرهم» [٢].
جزيرة العرب :
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : هي ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن طولا ، وفي رواية عنه : ما بين حفر أبي موسى إلى أطراف الشام إلى أقصى تهامة [في][٣] الطول ، وأما في العرض فما بين رمل بكر يبرين إلى منقطع السماوة. والسماوة بادية في طريق الشام إلى ما وراء مكة [٤] ، وما كان دون ذلك إلى أرض العراق فهو نجد ـ بفتح النون وتسكين الجيم ـ والعرب تقول : نجد بضم النون والجيم ، ونجد البلد المرتفعة ، وتهامة المنخفضة ، وتهامة اسم واقع على جزيرة العرب [٥].
وقال الأصمعي : هي إلى أقصى عدن ، إلى أطراف اليمن ، حتى تبلغ إلى
[١] حذيفة بن أسيد الغفاري ، أبو سريحة ، صحابي من أصحاب الشجرة ، مات في سنة ٤٢ ه.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ١ / ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، ابن حجر : التقريب ص ١٥٤.
[٢] ذكره الماوردي في أعلام النبوة ص ٥٠ ـ ٥١ عن حذيفة بن أسيد.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] انظر : الهمداني : صفة جزيرة العرب ص ٥٨ ـ ٥٩ ، ياقوت : معجم البلدان ٢ / ١٣٧.
[٥] انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ٢٦١ ـ ٢٦٢.