بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٤١ - في قتل اليهود واستيلاء الأوس والخزرج على المدينة
أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا وثورا لهم يوم القيامة [١]. انتهى.
ولما توفي ٦ ، رثاه حسان بن ثابت رضياللهعنه ، فقال [٢] :
| بطيبة رسم للنبي ومعهد | منير وقد تعفو الرسوم وتهمد | |
| ولا تمتحي الآيات من دار حرمه | بها منبر الهادي الذي كان يصعد | |
| وواضح آثار وباقي معالم | وربع له فيه مصلى ومسجد | |
| بها حجرات كان ينزل وسطها | من الله نور يستضاء ويوقد | |
| معارف لم تطمس على العهد أيها | أتاها البلى فالآي منها تجدد | |
| عرفت بها رسم الرسول وعهده | وقبرا بها واراه في الترب ملحد | |
| ظللت بها أبكي الرسول فاسعدت | عيون ومثلاها من الجفن تسعد |
[١] حديث ابن بريدة أخرجه الترمذي في سننه برقم (٣٨٦٥) ٥ / ٦٥٤ وقال أبو عيسى : «هذا حديث غريب ، وروي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة عن النبي ٦ مرسل ، وهو أصح».
[٢] مرثية حسان لرسول الله ٦ وردت عند ابن هشام في السيرة ٢ / ٦٦٦ ـ ٦٦٩ ، وفي ديوان حسان ١ / ٤٥٥ ـ ٤٥٧.