بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٥ - عنوان الكتاب ونسبته إلى المؤلف
ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل : وسيلد عظيما لأمة عظيمة وهو عظيم وعلى خلق عظيم ، وكذلك سمي عظيما في سفر لإبراهيم ٧ [١].
وسمي عظيما في كتاب نوال بن بوتال ٧ [٢] ، كما سيأتي [٣] عند اسمه العزيز.
ومن أسمائه تعالى : الجبار ، ومعناه : المصلح ، وقيل : القاهر ، وقيل :العلي العظيم الشأن ، وقيل : الكبير المتكبر ، وسمي النبي ٦ في كتاب داود ٧ : بجبار ، فقال : تقلد أيها الجبار سيفك فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك ، ومعناه في حق النبي ٦ : إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم ، أو لقهره أعداءه ، أو لعلو منزلته على البشر ، ونفى تعالى عنه في القرآن جبريّة التكبر التي لا تليق به ، فقال : (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ)[٤].
ومن أسمائه تعالى : الخبير ، ومعناه : المطلع بكنه الشيء ، وقيل :معناه المخبر ، وقال تعالى : (الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً)[٥] ، قال القاضي بكر بن العلاء : المأمور بالسؤال هو غير النبي ٦ ، والمسئول الخبير هو النبي ٦ ، وقيل السائل : النبي ٦ ، والمسئول الله تعالى ، فالنبي ٦
[١] انظر : عياض : الشفا ١ / ١٥١ ، ابن الجوزي : الوفا ١ / ٦١.
[٢] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٧.
[٣] يأتي ذكر ذلك في نهاية (ق ١٨٨) من المخطوط.
[٤] سورة ق آية (٤٥) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا ١ / ١٥١ ، والقرطبي في الجامع ١٧ / ٢٨.
[٥] سورة الفرقان آية (٥٩).