بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٣٢ - ما جاء في ذكر ابتداء خلق جبل أحد
وأول من خوطب في في الإسلام بشاه شاه : بويه بن تمام الحسن بن كوسي [١].
قال النووي : «ويحرم تحريما غليظا أن يقال للسلطان ، وغيره من الخلق : شاه شاه ، لأن / معناه : ملك الملوك ، ولا يوصف بذلك غير الله سبحانه وتعالى» [٢].
وقال ابن عيينة : «ملك الأملاك ، مثل شاهان شاه» [٣].
وفي الصحيحين [٤] : عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي ٦ أنه قال : «إن أخنع اسم عند الله تعالى ، [رجل][٥] تسمى : ملك الأملاك» وفي رواية [٦] : أخنى بدل أخنع ، ومعناهما : أوضع وأذل وأرذل [٧].
[١] فنا خسرو بن الحسن بن بويه بن تمام ، أبو شجاع الملقب «عضد الدولة» صاحب العراق وفارس ، كان بطلا شجاعا وأديبا غاليا في التشيع ، وهو أول من خوطب في الاسلام بالملك «شاهنشاه» ، توفى في شوال سنة ٣٧٢ ه.
انظر : ابن الجوزي : المنتظم ١٤ / ٢٩٠ ، الذهبي : سير أعلام ١٦ / ٢٤٩.
[٢] يقول ابن حجر في فتح الباري ١٠ / ٥٩٠ «وقد استدل بحديث ـ إن أخنع الأسماء ـ على تحريم التسمي بهذا الإسم لورود الوعيد الشديد».
[٣] قال مسلم في صحيحه بعد روايته لحديث ـ أخنع الأسماء ـ «قال الأشعثي قال سفيان بن عيينة : ملك الأملاك مثل شاهنشاه».
انظر : صحيح مسلم كتاب الآداب باب تحريم التسمي بملك الأملاك برقم (٢٠) ٣ / ١٦٨٨ ، ابن حجر : فتح الباري ١٠ / ٥٨٨ ـ ٥٨٩.
[٤] حديث أبي هريرة : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب أبغض الأسماء إلى الله برقم (٦٢٠٥) ٧ / ١٥٥ ، مسلم في صحيحه كتاب الآداب باب تحريم التسمي بملك الأملاك برقم (٢٠) ٣ / ١٦٨٨ ، الترمذي في سننه ٥ / ١٢٣ كتاب الأدب باب ما يكره من الأسماء ، أبو داود في سننه برقم (٤٩٦١) ٤ / ٢٩٠.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٦] رواية «أخنى» أخرجها البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب أبغض الاسماء إلى الله برقم (٦٢٠٥) ٧ / ١٥٥ عن أبي هريرة.
[٧] أخنى : من الخنا بفتح المعجمة وتخفيف النون مقصور ، وهو الفحش في القول ، وأخنع هو المشهور في رواية سفيان بن عيينة ، وهو من الخنوع والذل ومعناه : أوضع.
انظر : ابن حجر : فتح الباري ١٠ / ٥٨٩.