بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٢٥ - في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء عنده
| لقد فاز من أمضى القضاء اعتزامه | فطنب في دار الرسول خيامه | |
| وطيب محياه بها وحمامه | وان امرء وارى البقيع عظامه | |
| لفي زمرة تلقا سهل ومرحب | أجل بلاد الله مبدا ومحضرا | |
| بها اختار للمختار قبرا ومنبرا | فمن مات بها بالشهادة بشرا | |
| وفي ذمة من خير من وطيء الثرا | ومن يعلقه حبله لا يعذب |
وعن داود بن خالد [١] ، عن المقبري [٢] أنه سمعه يقول : «قدم مصعب بن الزبير حاجا ـ أو معتمرا ـ ومعه [ابن][٣] رأس الجالوت ، فدخل المدينة من نحو البقيع ، فلما مر بالمقبرة قال ابن رأس الجالوت : إنها لهي ، قال مصعب : وما هي؟ قال : إنا نجد في كتاب الله صفة مقبرة شرقيها نخل ، وغربيها بيوت يبعث منها سبعون ألفا كلهم على صورة القمر ليلة البدر ، فطفت مقابر الأرض
[١] داود بن خالد الليثي ، أبو سليمان العطار ، صدوق من السابعة.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ١٩٨.
[٢] أبو سعيد المقبري ، اسمه كيسان مولى بني ليث ، كان نزوله عند المقابر فقالوا له : المقبري ، توفى بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٦٧٣.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).